في بعض الأحيان كان يستغرق وقتا طويلا قبل أن يدرك في أي حجرة من البيت ينام وفي أي اتجاه ، ولكنه في هذه المرة استغرق وقتا أطول ولم يكتشف في أي بيت ينام وهل ما زال نائما أم أنه استيقظ ولا يستطيع القيام من شدة التعب ؟
إنه يسمع أصواتا بجواره في الغرفة وأصواتا خارج الغرفة ولا يرى سوى بصيص من ضوء خافت يخترق عينيه المغمضتين خلف الغطاء ، فكيف يكون نائما ؟
ولكن عينيه لا تطاوعانه ، يحاول فتحهما ولا يستطيع ، يريد أن يعرف الوقت ومتى نام ؟ وأين هو الآن؟
هم برفع ذراعه الأيسر ليعرف الوقت ولكنه يشعر أنه لا يمتلك أطرافه ، حاول أن يمد يمناه ليضغط على مفتاح الكهرباء ولكن دون جدوى.
صرخة في أعماقه تشق طريقها نحو الخروج ليستغيث بمن حوله ولكنها ظلت حبيسة عاجزة ، بدأ الرعب يتسلل إلى قلبه من هذا الكابوس المخيف ، ووصل الرعب إلى منتهاه وهو يسمع من بالحجرة في طريقهم للخروج ، وأحس بزلزال مروع عندما سمع صوت غلق الباب بعنف شديد وإحكام أشد وهو يتساءل : لماذا تركوني وحدي ؟ لماذا أغلقوا الباب عليّ ؟ أين أنا ؟ وهل نحن بليل أم نهار؟ وهل أنا نائم أم مستيقظ؟
هل هو حبس انفرادي في زنزانة ؟ ولكنه لا يتذكر كيف تم اعتقاله وكيف سيق إلى هذا المكان المظلم؟ والذي اشتد ظلامه تماما بعد غلق الباب فأصبح الظلام حوله حالكا دامسا تماما.
بدأ وحش الصمت يقترب منه كلما ابتعد قرع نعال من هم بالخارج ، حتى أصبح الصمت أشد ظلاما وأصبح الظلام أشد صمتا
إنه مسلوب الإرادة تماما بين صمت وظلام ولا يعلم شيئا عن المكان والزمان ، اشتد عطشه ولكن حاجته إلى الأمان أنسته الظمأ الشديد.
أيقن أخيرا أنه مستيقظ منتبه حينما سمع صوتا يشق الصمت ويبدد الظلام يسأله : ما دينك ؟ ومن ربك؟ ومن الرجل الذي بعث فيكم؟
إنه يسمع أصواتا بجواره في الغرفة وأصواتا خارج الغرفة ولا يرى سوى بصيص من ضوء خافت يخترق عينيه المغمضتين خلف الغطاء ، فكيف يكون نائما ؟
ولكن عينيه لا تطاوعانه ، يحاول فتحهما ولا يستطيع ، يريد أن يعرف الوقت ومتى نام ؟ وأين هو الآن؟
هم برفع ذراعه الأيسر ليعرف الوقت ولكنه يشعر أنه لا يمتلك أطرافه ، حاول أن يمد يمناه ليضغط على مفتاح الكهرباء ولكن دون جدوى.
صرخة في أعماقه تشق طريقها نحو الخروج ليستغيث بمن حوله ولكنها ظلت حبيسة عاجزة ، بدأ الرعب يتسلل إلى قلبه من هذا الكابوس المخيف ، ووصل الرعب إلى منتهاه وهو يسمع من بالحجرة في طريقهم للخروج ، وأحس بزلزال مروع عندما سمع صوت غلق الباب بعنف شديد وإحكام أشد وهو يتساءل : لماذا تركوني وحدي ؟ لماذا أغلقوا الباب عليّ ؟ أين أنا ؟ وهل نحن بليل أم نهار؟ وهل أنا نائم أم مستيقظ؟
هل هو حبس انفرادي في زنزانة ؟ ولكنه لا يتذكر كيف تم اعتقاله وكيف سيق إلى هذا المكان المظلم؟ والذي اشتد ظلامه تماما بعد غلق الباب فأصبح الظلام حوله حالكا دامسا تماما.
بدأ وحش الصمت يقترب منه كلما ابتعد قرع نعال من هم بالخارج ، حتى أصبح الصمت أشد ظلاما وأصبح الظلام أشد صمتا
إنه مسلوب الإرادة تماما بين صمت وظلام ولا يعلم شيئا عن المكان والزمان ، اشتد عطشه ولكن حاجته إلى الأمان أنسته الظمأ الشديد.
أيقن أخيرا أنه مستيقظ منتبه حينما سمع صوتا يشق الصمت ويبدد الظلام يسأله : ما دينك ؟ ومن ربك؟ ومن الرجل الذي بعث فيكم؟
فتح النافذة البحرية المطلة على الحقول الخضراء بكل قوة ، وأطلق لعينيه العنان أملا في أن يفر منه العناء في المدى البعيد وينزوي وراء ما تقع عليه عينه من نخيل يقف متناثرا كالذكريات بحلوها ومرها فلا فرق بين هذا وذاك فكلها من وجهة نظره تُسقى بماء واحد ، واستقبل تيار الهواء بصدره وهو يأخذ نفسا عميقا مستجمعا كل ما به من هموم لتخرج مع الزفير الآتي ولكن دون جدوى ، لا يزال صدره ضيقا حرجا كأنما يصّعّد في السماء ، بالفعل نظر إلى السماء لعل فيها مخرجا فانقلب إليه البصر خاسئا وهو حسير ، فقد كان يتمنى أن تأخذ الشمس معها قبل أن تغيب شيئا من أثقاله الجاثمة فوق صدره ولكنها مرت من أمامه مرور الحسناء التي لا تلفت إلى أصوات من يغازلها ، ما زال يشعر أنه (مخنوق) اهتز هاتفه الصامت فوق المنضدة وخرج منه صوت الأنين وكأنه يشعر بما يشعر به صاحبه ، لم يهرول إلى هاتفه كالعادة ولكنه نظر إلى الشاشة باشمئزاز ، فإذا باسم حبه الجديد يتلألأ في ظلام غرفته ، لم ينبض قلبه ولم تمتد يده لكنه استدار وتركها كما تركته الشمس منذ قليل
عاد مرة أخرى وامتدت يده لا ليلتقط الهاتف ولكن ليأخذ علبة الدخان وأعواد الثقاب ، هم بالتدخين وهو يحاول أن ينسى ما ليس يذكره ، وقبل أن ترتفع (السيجارة) إلى فمه إذا به يسحقها تحت حذائه بعنف شديد ، وأمسك بالعلبة وقذفها بكل قوته وظل يشاهدها بشماتة وهي تهوي في مكان سحيق ، عاد صوت هاتفه المخنوق مرة أخرى يئن ويضئ ، نظر إليه من بعيد فوقعت عينه على (الريموت كنترول) سأل نفسه على الفور ، ربما ؟ نعم ربما ، جلس يبحث عن غايته أمام شاشة أكبر بكثير من شاشة هاتفه ، أخذ يقلب القنوات ويأخذ من كل بستان زهرة أو زهرتين ، لم يعد يستهويه ما كان يعشقه ، وفجأة توقفت أصابعه عن التحريك واستقرت الشاشة أمام استقرار نفسه وظل ينصت في ارتياح شديد ونظر فإذا بروحه تنطلق من النافذة وتطير حرة بلا قيود ، كالسجين الذي فتحت أمامه أبواب الحياة ورأى النور يملأ قلبه ويشرح صدره ، فرحة غامرة وكأنه (العقيم الوالد والظمآن الوارد والضال الواجد) ، قام ليغسل جسده كما اغتسلت روحه ، ثم خرج من بيته وهو يعرف أين يتجه ؟ سار في الطريق فرحا مسرورا لا يلفت انتباهه أي بريق ولا ينظر إلى ما كان يعجبه ويتتبعه وما إن وطئت قدمه اليمنى داخل المكان حتى شعر بالهدوء والسكينة وبالرغم أن المكان لم يكن فيه أحد من الناس إلا أنه شعر أن جمهورا يستقبله بفرحة غامرة وحفاوة بالغة وترحيب شديد ، أدى تحية تخص المكان ، شعر خلالها بزيادة اطمئنان ، ثم انزوى في ركن من الأركان ، ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ، لم ينتبه إلا على صوت المؤذن يلقي عليه السلام قبل أن يشرع بأذان فجر جديد
وقف على رصيف المترو في اتجاه الجيزة ينظر في ساعة هاتفه تارة ويجول بعينه في أرجاء المحطة تارة أخرى حتى استقرت عينه فجأة على وجه في الجهة المقابلة باتجاه شبرا ، وكلما اقتربت صورة هذا الوجه من عينه كلما عاد بذاكرته بعيدا إلى الوراء ، يااااه ، أهذا هو أيمن الذي كان يجلس بجواري في الفصل أيام الثانوية ؟، ما الذي فعل بك هذا يا أيمن ؟ وما هذا المجرى المائي على رأسك بين شاطئين أبيضين ؟ وما هذه الغضون التي انتشرت على صفحة وجهك ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله ، ها هو أيمن يشير بكلتا يديه متهللا لقد عرفني ، بادله التحية والبشر والسرور ، ولكن أيمن استدار فجأة وتركه وذهب مسرعا ، وبعد أقل من دقيقة وجد نفسه في أحضان أيمن وبدأ كل منهما يعصر الآخر لتنزل الدموع من العيون ، وفي غمرة الفرح أخذ كل منهما رقم هاتف صاحبه ، وقبل أن يكمل تسجيل اسم أيمن على هاتفه وصل المترو فبادر أيمن مسرعا بمد يده مصافحا وتركه يركب المترو ، وحينما صعد إذ بشاب طويل عريض يقول له ، تفضل يا عمي الحاج ! ، جلس مكانه وكلمات الشاب ترن في أذنيه وهو يسأل نفسه : أنا أصبحت عمي الحاج ؟ هرب من باقي الأسئلة وأكمل تسجيل اسم أيمن في هاتفه وبدأ الاتصال ، رنة غريبة إنها أغنية طالما سمعها في الميكروباصات ولكنها هذه المرة تضربه بقوة : (ببص لروحي فجأة لقتني كبرت فجأة تعبت من المفاجأة ونزلت دمعتي )
وقطع صوتُ أيمن الأجش صوتَ المغني قائلا : ايه يا راجل يا عجوز فينك وفين أيامك الحلوة ، انقطع الاتصال وهو يرد على أيمن قائلا : الشباب شباب القلب ولا بد أن نستعيد شبابنا و .... حاول الاتصال مرة أخرى فإذ بالضربة الرابعة والقاضية ترن في أذنيه بصوت يقول له : رصيدك الحالي لا يسمح
وقطع صوتُ أيمن الأجش صوتَ المغني قائلا : ايه يا راجل يا عجوز فينك وفين أيامك الحلوة ، انقطع الاتصال وهو يرد على أيمن قائلا : الشباب شباب القلب ولا بد أن نستعيد شبابنا و .... حاول الاتصال مرة أخرى فإذ بالضربة الرابعة والقاضية ترن في أذنيه بصوت يقول له : رصيدك الحالي لا يسمح
أهلا وسهلا بكم
مدونة شاعر سبيل ترحب بالزائرين الكرام
التسميات
- الحصاد الإخباري (5)
- انتخابات (51)
- بيانات (1)
- تقديم فيديو (19)
- تمنخابات (1)
- حقائق قرآنية فيديو (6)
- خاطرة الفجر (1)
- خطبة (1)
- خواطري (3)
- رسالة المرشد الأسبوعية (62)
- زجل (45)
- فيديو (3)
- فيديو زجل (47)
- فيديو قصائد عمودية (43)
- قصائد عمودية (31)
- قصائد غير عمودية (3)
- قصة قصيرة (3)
- كنوز آل خليل (3)
- مجلس الشعب (1)
- مصطفى علي عوض الله (8)
- مقالات وخواطر وخلافه (24)
- مقالاتي (14)
- من أجمل الأناشيد (1)
- من أعلام الفكرة (11)
من أنا
- حسام خليل
- حسام الدين أحمد محمد خليل شاعر مصري أحب الخير وأدعو إليه hosamkh2006@yahoo.com
االجزء الثالث
استمتع بالاستماع إلى الجزء الثالث والأخير للأستاذ كمال عبد المحسن وهو يؤرخ لدعوة الاخوان بالفيوم
http://www.torathikhwan.com/Filelisten.aspx?id=1655&Name=kmal4.wmv&type=1
http://www.torathikhwan.com/Filelisten.aspx?id=1655&Name=kmal4.wmv&type=1
متصدقوش
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا
أبشر بطول سلامةٍ يا مربعُ
مش قلتلكم
