الدكتور أحمد عبد الرحمن

Posted by حسام خليل




الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وإمام المتقين سيدنا محمد وأهله وصحبه وسلم .

الإخوة ممثلى الأحزاب والقوى الوطنية . . الحفل الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وكل عام وأنتم بخير . . وتقبل الله منا ومنكم .

ها نحن نلتقى اليوم . . وكما تعودنا فى كل عام نتدارس أحوال مصرنا العزيزة أملاً أن تستعيد عافيتها ومكانتها .

إلا أن لقاءنا يأتى هذا العام . . ومصر تئن من كثرة المشكلات التى كبلت إرادتها ، وأعاقت مسيرتها . ما بين جمود سياسى وفساد وغياب للحريات ، وفشل فى كل شئ وتراجع فى دور مصر الإقليمى والدولى بشكل لم يحدث على مدار تاريخها .

من كان يتصور أن يصل التراجع أمام المشروع الصهيوأمريكى لدرجة أن يستعين العدو الصهيونى بمصر للضغط على المقاومة الفلسطينية بشكل أو آخر لتقبل حلول الاستسلام ؟!.

الإخوة الأفاضل . .

إن سوء الأوضاع التى وصلت إليها مصر يستوجب على جميع القوى الوطنية أن تتكاتف ، وتتعاون وأن تنبذ الخلافات ، وأن نضع أيدينا جميعاً من أجل طريق واحد . . طريق الحرية ، والديمقراطية . ونحو هدف واحد . . هو التغيير والإصلاح .

ولقد كان - ولايزال - الإخوان المسلمون يمدون أيديهم للجميع ، ويتواصلون مع التيارات السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار معلنين بكل وضوح . . أن قلوبنا مفتوحة للجميع . . وأيدينا ممدودة للتواصل . .

فمساحات الاتفاق أكثر بكثير من نقاط الخلاف ، ومارسنا هذا بصورة عملية . . فلم نترك أى تجمع يدعو للإصلاح أو التغيير إلا وسارعنا ، وكنا أول المشاركين . . وكنا أيضاً أول من يدفع ثمن المطالبة بالتغيير والإصلاح .. فلم تخلُ سجون مصر من شباب وشيوخ الإخوان طوال السنوات الماضية . وحرمنا وسائل الدفاع عن أنفسنا ، وقدمنا للمحاكمات الاستثنائية والعسكرية ، وأغلقت صحفنا ، وعطلت أقلامنا .

كل هذا والإخوان فى كل بلد وقرية من قرى مصر بل فى كل شارع وحارة يرددون ما تعلموه داخل هذه الجماعة المباركة ، إن قومنا أحب إلينا من أنفسنا ، وأنه حبيب على هذه النفوس أن تذهب ثمناً لمجدهم وكرامتهم ، لم لا ؟! وهم يقرأون ، ويتدارسون رسائل مرشدهم الأول الذى يقول لهم : هل أنتم مستعدون لتجاهدوا ليستريح الناس ؟ وتزرعوا ليحصد الناس ؟ بل وتموتوا لتحيا أمتكم ؟

الإخوة الأحباب :

نعلم أن هناك الكثير من المخلصين لهذا الوطن من غير الإخوان ، يقدرون هذا الدور ونعلم أيضاً . أنه ما زال هناك بعض من يسئ بنا الظن . . ويتحامل علينا . . ولا يرانا إلا بالمنظار الأسود .

وهذا سنقول له أيضاً ما تعلمناه من الإخوان : سنظل نحبك . . وشعارنا معك قول الرسول الكريم . . اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون .

نعم . . لا يعلمون كيف نأى البنا بهذه الجماعة منذ نشأتها أن تكون أداة صراع داخلى أو طائفى ، أو عنف ، وادخروا قوتهم لوطنهم وقضاياهم الكبرى ، وأبوا أن يتورطوا فيما تورط فيه غيرهم من عنف أو حتى يبددوا عقولهم فى قضايا الجدل التاريخى أو الخلاف الفقهى . وأعلنوا من أول يوم أن الوسطية السمحاء ، والنضال السلمى الدستورى ، والدولة المدنية هى طريقهم لإحداث التغيير والإصلاح المنشود .

الإخوة الكرام :

إن المصالحة الوطنية التى تؤدى إلى تضافر جميع الجهود ، وتكاتف كل القوى . . هى فريضة الوقت . . لا تجعلوا هذا النظام البائس الفاسد الظالم يحول دون تحقيق هذه الوحدة . . وهذه الفريضة .

فهو يريد أن يحرم الإخوان من جهود المخلصين من التيارات الأخرى وأيضاً يحرم التيارات الأخرى من الإخوان حتى يستمر فى نهب ثروات وعقول هذا البلد .

ولكن . . هيهات . . هيهات . . فلقد بدأ الزحف نحو الحرية ولن يتوقف إن شاء الله .

وهذا الجمع الموجود أمامى الآن . . من جميع القوى الوطنية والذى يجتمع فى حب وتفاهم وإصرار على التعاون وأيضاً مئات الألوف من التوقيعات على مطالب التغيير . . لخير شاهد على هذا .

الإخوة الكرام . .

يتساءل البعض عن موقف الإخوان من الانتخابات التشريعية فلقد أعلن الإخوان أن كل الخيارات مطروحة . . وأننا سنكون مع الإجماع الوطنى – إن وجد –

وفى جميع الأحوال . . فنحن مستعدون للتعاون والتنسيق مع كل من يريد ذلك .

وفى الختام . . أشكر لكم حضوركم . . وحيا الله مصر وشعبها . . وخذل أعدائها . . ورفع لوائها .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

This entry was posted on الثلاثاء، 17 أغسطس، 2010 at 4:52 م . You can follow any responses to this entry through the comments feed .

2 ممكن رأيك لو سمحت

السلام عليكم
كل سنه وانت طيب ويارب دايما بخير
ربنا يصلح حال مصر لانها بلدنا ونحبها
ونتمنى ان نراها دوما فى احسن حال
ربنا يكرمك ويوفقك

19 أغسطس، 2010 6:20 ص

كل سنة وحضرتك طيب يا بشمهندس محمود
وكل سنة ومصر كلها طيبة
م / محمود فوزي
جزيل http://sha3rsabil.blogspot.com/الشكر على مرورك الكريم

20 أغسطس، 2010 10:29 ص

إرسال تعليق