ثم نجد جدلا بين النخب العلمانية حول مدي إيمان جماعة الإخوان المسلمين بالدولة المدنية، فمنهم من يري أنها آمنت بالدولة المدنية، أو قبلت الدولة المدنية، ومنهم من يري أنها لم تؤمن بالدولة المدنية، وأنها تعمل من أجل دولة دينية، ومنهم من يري أن مفهوم الدولة المدنية لدي جماعة الإخوان المسلمين ملتبس وغير واضح. وجملة هذه المواقف تجعل النخب العلمانية هي الوصي الرسمي لمفهوم الدولة المدنية، وهي واضع الامتحان، الذي يحق له امتحان الحركات الإسلامية، وتحديد الدرجة النهائية لها، وبالتالي يمكنه منحها صك النجاح أو صك الفشل والرسوب.
والواضح أن قطاعا معتبرا من النخب العلمانية يمارس دور محاكم التفتيش بأسلوب حديث، ويجعل من الحداثة الغربية كتابا مقدسا، ومفاهيم مطلقة لا يجوز الخروج عليها، مما يجعل النموذج الغربي العلماني الليبرالي هو الكتاب المقدس للسياسة، وبالتالي تصبح النخب العلمانية الليبرالية هي الوصي علي تعاليم الليبرالية الغربية المقدسة، وهي التي تمنح صكوك الغفران السياسية، لتحدد من يحق له العمل في المجال السياسي، ومن يحرم من هذا الحق وتستباح كل حقوقه المدنية والسياسية. وتلك هي ملامح العلمانية المستبدة، وملامح الدولة الدينية العلمانية، التي تحكم بالحق المطلق غير الإلهي، وتعطي لنفسها سلطة الحكم المطلق.
مدنية الدولة لا خلاف عليها، وجماعة الإخوان المسلمين، وكل الحركات الإسلامية، لم تعرف فكرة الدولة الدينية المستبدة، والتي تحكم بالحق الإلهي المطلق، ولم تعرف بالتالي الحاكم الذي يحكم باسم الله. والدولة المدنية هي دولة المجتمع، وهي وكيل عنه، تلتزم بقيمه ومرجعيته، ويقوم الحكم فيها علي الوكالة عن المجتمع، ويصبح الحاكم وكيلاً، والدولة وكيلة. وفي الدولة المدنية لا مكان للاستبداد أيا كان نوعه أو مبرره، وفي الدولة المدنية أيضا لا مكان للحكم العسكري أو الديكتاتوري. الدولة المدنية إذن، هي دولة تقوم علي ولاية الأمة، وعلي مبدأ أن الأمة مصدر السلطات، وفيها تختار الأمة مرجعيتها ودستورها، وتختار حاكمها وممثليها. ولا خلاف بين التيارات السياسية حول تلك الدولة، ولكن ممارسات بعض النخب العلمانية تهدم أسس الدولة المدنية، عندما تضع شروطا لمدنية الدولة، يتضح منها أنها دولة مدنية، ولكن علمانية، وتلك هي المشكلة.
فالدولة المدنية متفق عليها، ولكن مرجعيتها مختلف حولها، فالبعض يراها مرجعية بشرية لا دينية، وهم النخب والتيارات العلمانية، والبعض يراها مرجعية إلهية دينية، وهم الحركات الإسلامية، ومنهم جماعة الإخوان المسلمين. والاختيار إذن، بين دولة مدنية دينية، وبين دولة مدنية لا دينية. وهنا لا ينبغي لطرف أن يدعي لنفسه حق الاختيار نيابة عن المجتمع، ولا ينبغي لطرف أن يفرض الوصاية علي الأطراف الأخري، أو يفرض الوصاية علي المجتمع. فالدولة المدنية الدينية لا تقوم إلا في مجتمع يغلب عليه الطابع المدني الديني، والدولة المدنية غير الدينية، لا تقوم إلا في مجتمع يغلب عليه الطابع المدني غير الديني. فالدولة الإسلامية تقوم في المجتمع الإسلامي، والدولة العلمانية تقوم في المجتمع العلماني، والمجتمع هو صاحب الحق في اختيار مرجعيته.
والحرية الحقيقية، هي الحرية التي تمكن المجتمع من اختيار مستقبله الذي يتمناه، ومادمنا نعيش أزهي عصور الاستبداد، فالحل يكمن في تحرير إرادة المجتمع حتي يختار المرجعية التي يريدها. وإذا كانت النخب والتيارات السياسية تريد تحقيق الحرية للمجتمع، وتريد التنسيق فيما بينها لتتعاون من أجل مواجهة الاستبداد، فعليها أن تؤمن أولا بحق المجتمع في اختيار مرجعيته، وهو أول شروط الدولة المدنية. أما الدولة المدنية التي تفرض العلمانية علي الجميع، وتفرض العلمانية علي المجتمع، فليست بدولة مدنية. والملاحظ أن التيار الإسلامي، ومنه جماعة الإخوان المسلمين لا يطلب من التيارات الأخري الالتزام بالشريعة الإسلامية، لأنه يري أن تحرير إرادة المجتمع يجعل المجتمع صاحب القرار، فلماذا تطلب بعض النخب العلمانية من جماعة الإخوان المسلمين الالتزام بشروط علمانية، تحت لافتة الدولة المدنية؟
إن العديد من المواقف يظهر خوف النخب العلمانية أو بعضها علي الأقل من أن الحرية سوف تسمح للمجتمع باختيار مرجعيته، والتي قد تكون المرجعية الإسلامية، في حين أن التيارات الإسلامية لا تخشي إعطاء الحرية للمجتمع لاختيار مرجعيته، لأنها تتصور أن المجتمع سوف يختار المرجعية الإسلامية، أو أنها تقدر علي العمل داخل المجتمع لإقناعه بالمرجعية الإسلامية، وتلك هي المشكلة الأساسية. فالتيار الإسلامي يبني مشروعه من أسفل، معتمدا علي إيمان الناس بمشروعه، أما التيار والنخب العلمانية فتبني مشروعها من أعلي، معتمدة علي دورها النخبوي، وكأن هذا الدور يعطيها حق اختيار ما تراه مناسبا للمجتمع. ومن هنا تبدأ الأزمة، فخوف النخب العلمانية من اختيارات المجتمع، يجعلها غير صادقة في إيمانها بالديمقراطية، مما يجعل البعض منها يربط بين الديمقراطية والعلمانية والليبرالية، لدرجة تجعل العلمانية شرطا لتحقق الديمقراطية، وبالتالي تصبح العلمانية شرطا لتحقيق الحرية للمجتمع، فلا يحصل المجتمع علي حريته إلا إذا انحاز للعلمانية. وإذا كانت الديمقراطية في أصلها كفلسفة ترتبط بالعلمانية والليبرالية، فالديمقراطية كآلية لتحقيق حق الأمة في اختيار مرجعيتها ودستورها وحاكمها وممثليها، لا ترتبط بالعلمانية من أي وجه، فهي أداة ووسيلة لتحرير إرادة الأمة، حتي تحدد اختياراتها بحرية، وإذا كانت الديمقراطية لا تجوز إلا بالتزاوج مع العلمانية، فمعني هذا أن الديمقراطية تفرض وصاية علي المجتمع، وتحدد له خيارا واحدا إجباريا، وهنا تصبح الديمقراطية معادية للدولة المدنية، وتصبح أسلوبا لبناء دولة استبدادية، تتيح للنخب العلمانية الهيمنة علي النظام السياسي.
إن فك الارتباط بين الديمقراطية والعلمانية ضرورة، حتي تصبح الديمقراطية هي الآلية المتفق عليها لتنظيم العمل السياسي، بما يسمح بالتداول السلمي للسلطة، ويسمح للمجتمع بأن يكون صاحب الولاية الأصلية في اختيار مرجعيته. وموقف النخب العلمانية، الذي يجعل من الدولة المدنية عنوانا للدولة العلمانية، هو الذي يدفع بعض التيارات الإسلامية لرفض الديمقراطية جملة، واعتبارها نوعا من الكفر. ولكن عندما تكون الديمقراطية آلية لاستخلاص إجماع الأمة، تصبح بذلك قاعدة للعمل السياسي يرضي بها الجميع، وتصبح الدولة المدنية متفقًا عليها، فيصبح الاختلاف حول مرجعيتها، وهل تكون دينية أم لا دينية، وهو اختلاف يحسمه المجتمع، لأنه صاحب الحق الوحيد في اختيار مرجعيته.
تاريخ ومحل الميلاد: 13/8/1944م القاهرة.
* العمل: أستاذ بكلية الطب جامعة الزقازيق.
* الحالة الاجتماعية: متزوج، وله خمسة أولاد.
* حصل على بكالوريوس الطب حتى عام 75، والماجستير 1980م، والدكتوراه عام 1985م.
* اعتُقل ستةَ أشهُر على ذمة التحقيق في قضية الإخوان المعروفة بقضية (سلسبيل)، وأُفرِج عنه في مايو سنة 1993م.
* وفي عام 95 حُكِم عليه بخمس سنواتٍ لمشاركته في انتخابات مجلس شورى الجماعة، واختياره عضوًا في مكتب الإرشاد، وخرج عام 2000م.
* نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية الإسلامية.
* اختير عضوًا في مكتب الإرشاد سنة 1981م.
د. عصام العريان
تاريخ الميلاد: 28 أبريل 1954م.
الحالة الاجتماعية: متزوج وله أربعة أولاد.
العمل: اختصاصي الباثولوجيا الإكلينيكية (تخصص أمراض الدم والتحاليل الطبية)، وأمين صندوق نقابة الأطباء.
تولى مسئولية القسم السياسي لجماعة الإخوان المسلمين من عام 2004 وحتى 2009م وعضو مكتب الإرشاد منذ عام 2009م.
* عضو مؤسس للنشاط الطلابي الإسلامي في جامعة القاهرة وجامعات مصر في السبعينيات من القرن العشرين.
* حُكم عليه بالسجن في محاكمة عسكرية استثنائية لمدة خمس سنوات من يناير 1995م وحتى يناير 2000م.
* اعتقل في شهر مايو 2005م، وأُفرج عنه قبيل الانتخابات البرلمانية.
* اعتقل صباح يوم الخميس 18 مايو 2006م ضمن مظاهرات استقلال القضاة بالقاهرة، حتى تمَّ الإفراج عنه يوم 10 ديسمبر 2006م.
* اعتقل في يوليو 2007م، وأفرج عنه في أكتوبر من نفس العام.
د. عبد الرحمن البر
تاريخ الميلاد: شهر محرم 1383هـ= 14 يونية 1963م.
الحالة الاجتماعية: متزوج وله 5 أبناء.
العمل: أستاذ في قسم الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة.
- عمل معيدًا في قسم الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة عام 1985م، ثم مدرسًا مساعدًا بنفس القسم والكلية (عام 1989م)، ومدرسًا بنفس القسم والكلية (عام 1993م)، ثم أستاذًا مساعدًا بنفس القسم والكلية (عام 1998م)، فأستاذ بنفس القسم والكلية (عام 2004م) حتى الآن.
- أُعير للعمل أستاذًا مساعدًا في كلية الشريعة وأصول الدين بأبها بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من (عام 1996م) حتى (عام 2002م).
- أشرف على عددٍ من رسائل الماجستير والدكتوراه، وناقش عددًا آخر في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالسعودية وجامعة الأزهر بمصر.
- تعدَّى دوره الدعوي مصر؛ وانتخب عضوًا في مجلس إدارة جمعية جبهة علماء الأزهر (عام 1995م)، واشترك في هيئة كبار العلماء بالجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة المحمدية، ودرَّس في معاهد إعداد الدعاة بالجمعية الشرعية وبوزارة الأوقاف المصرية، ويمارس الخطابة والدعوة في المساجد منذ (عام 1980م).
اعتقل في 6 أكتوبر 2008م مع 9 آخرين على ذمة القضية التي عُرِفَت بـ"تنظيم الفضائيات".
د. محمد سعد عليوة
- مواليد محافظة المنصورة عام 1955م.
- خريج كلية الطب جامعة القاهرة، وحصل على الدكتوراه في تخصص المسالك البولية.
- رئيس قسم المسالك البولية بمستشفى بولاق الدكرور.
- لديه 4 أولاد هم: مروة: خريجة كلية الصيدلة، وياسر: خريج نظم معلومات، وسمية: طالبة بكلية الإعلام، وآلاء: طالبة بالمرحلة الثانوية.
- تم اعتقاله وإحالته إلى المحكمة العسكرية في قضية الإخوان الشهيرة عام 1995م وقضى في السجن ثلاث سنوات ظلمًا.
وأُعيد اعتقاله، وإحالته إلى المحكمة العسكرية في قضية النقابات المهنية الشهيرة، وحكمت المحكمة العسكرية لصالحه بالبراءة بعد أن قضى في الحبس 13 شهرًا.
وأُعيد اعتقاله في مارس 2005م خلال تعديل المادة 76 من الدستور، وظل رهن الاعتقال لمدة ثلاثة أشهر.
كما اعتقل في 13 مارس 2007م ضمن مجموعة الدكتور محمود غزلان، وقد أُفرج عنه لتدهور حالته الصحية وقتها.
د. محمد عبد الغني
- مواليد 25 مايو 1952 بالزقازيق محافظة الشرقية
- حاصل على بكالوريوس الطب جامعة الزقازيق قسم العيون عام 1978.
- استشاري الرمد بمستشفى الزقازيق العام، انتخب رئيسًا للمجلس المحلي للمحافظة عام 1992.
- اعتُقل 8 مرات في أعوام: 87، 95 عسكرية، 2000، 2005، 2006، 2007، 2009، 2010م وله من الأبناء 6: أحمد نهائي كلية الهندسة، بالإضافة إلى خمس من البنات.
وليد شلبي
- مواليد: 1/1/1964م.
- عمل مدرسًا للغة الإنجليزية في مصر والسعودية في الفترة من 1988 إلى 2002م، ثم بوزارة الأشغال السعودية من 2002 إلى 2005م، وأشرف على قسم الدعوة بموقع (إخوان أون لاين) منذ 2006م وله كتابات فكرية ودعوية.
- متزوج ورزقه الله بأربعة أولاد: عمرو طالب جامعي، وفاطمة (14 عامًا)- الصف الثالث الإعدادي، وأسماء (10 أعوام)- الخامس الابتدائي، وخالد (6 أعوام).
- اعتُقل مرتين خلال عام 2007م، كما اعتقل في القضية التي عرفت إعلاميًّا بقضية "التنظيم الدولي" للإخوان المسلمين، وحصل فيها على حكم قضائي بالإفراج عنه.
د. علي عبد الرحيم
- مواليد 26 يناير 1953م، ويعمل أستاذًا للهندسة بجامعة أسيوط.
- حصل على الدكتوراه من جامعة طوكيو باليابان، ويعمل استشاريًّا في الري والهيدروكس بالعديد من الشركات.
- شغل منصب أمين عام نقابة المهندسين بأسيوط حتى فرض الحراسة، واعتُقل في القضية التي عُرفت إعلاميًّا بـ"قضية النقابيين"، وأُفرج عنه بعد اعتقال دام 14 شهرًا!.
- متزوج، ورزقه الله ببنت وولدين هم: مها خريجة كلية آداب، أحمد طالب بكلية الهندسة، ومصطفى طالب بكلية الهندسة.
خلف ثابت هريدي
- مواليد 1953م، وأحد رجالات التربية والتعليم، وله نشاط دعوي بارز وخطيب.
- له نشاط بر وتكافل في المحافظة، ومن أوائل الإخوان الذين خاضوا انتخابات المحليات في أسيوط.
- اعتقل 7 مرات آخرها العام الماضي أثناء انتخابات المحليات.
مسعد السيد علي قطب
- مهندس وصاحب شركة أجهزة طبية.
- متزوج ورزقه الله بـ4 أولاد: خالد طالب بكلية الهندسة، أسماء طالبة بكلية الآداب قسم إعلام، هند طالبة بالصف الثالث الثانوي، عمر بالتعليم الابتدائي.
- اعتُقل أكثر من مرة، كان آخرها في القضية التي عرفت إعلاميًّا بـ"قضية التنظيم الدولي" للإخوان المسلمين، وحصل فيها على حكم قضائي بالإفراج عنه.
وفي صبيحة اليوم التالي
ذهبنا مبكرين نستقل سيارة خاصة للمرة الأولى
ربما أرسلَنا رئيس المباحث إلى وحدة مرور بلقاس حيث الملف
ستكون معنا السيارة تساعدنا في التنقل
وصلنا المنصورة في حدود العاشرة
أين رئيس المباحث؟
خرج
هل سيعود ؟
نعم سيعود
هل كان موجودا بالأمس؟
نعم كان بالأمس موجودا بالرغم أنه كان يوم عيد الشرطة؟
إذاً ربما خلفنا الموعد معه ؟
ماذا نفعل ؟
ليس أمامنا إلا أن ننتظر
وما أدراك ما الانتظار
ليست هذه المرة الأولى التي نأتي فيها ونتكبد عناء السفر دون جدوى
انتظرنا
وانتظرنا
الساعة الآن الثالثة
يبدو أننا سنعود كما أتينا
ها هو قد جاء
الحمد لله
ولكن ماذا سنفعل بعد الثالثة؟
ليس أما منا إلا أن نقابله
دخل إلى غرفته
وقفنا على بابه
ازدحم الناس أمام الباب
كلٌ يريد الدخول
تقدم رجلان كل منهما يرتدي (بدلة شيك)
دفعا الباب
منعهما الحارس
من أنتما ؟
قل له سيادة المستشار فلان الفلاني
أغلق الحارس بابه من الداخل
وظل المستشاران المحترمان واقفين مدة طويلة إلى أن سمح لهما بالدخول
خرجا ولله الحمد
صوت جرس
دخل موظف على رئيس المباحث وفي يده ملف
حماده يراقب من زجاج الباب ما يحدث بالداخل
رئيس المباحث يمزق أوراقا من الملف
(انت مفيش وراك الا تقطيع الورق) حماده يهمهم مع نفسه
خرج الموظف وعدنا إلى انتظار الدخول على الباشا
سمعنا صوت الموظف بعد خروجه ينادي
(فين الراجل بتاع الفيوم ؟)
أفندم
انت بتاع الفيوم ؟
تعالى ورايا
سرنا خلفه في دهشة
إلى أين ياترى ؟
ربنا يستر
هيعملوا فينا إيه ؟
وصل بنا إلى أحد المكاتب
داخل المكتب عقيد بالزي الميري
ومعه موظفان أحدهما على مكتبه والآخر على الشباك يتعامل مع الجمهور
سلم الموظف الملف للعقيد قائلا
هذا الملف تبع فلان باشا (رئيس المباحث)
معاك طلب شهادة بيانات ؟
بحث حماده في أوراقه وقلبها رأسا على عقب
خرج من المكتب مسرعا يبحث يمينا ويسارا
اشترى الطلب
اتفضل يا فندم
روح ادفع في الخزنة
جرينا بسرعة
الخزنة مغلقة
وجدنا رجلا يدق على الشباك مستغيثا دون جدوى
ذهب إلى الباب
ذهبنا خلفه
ندق الباب دون جدوى
عدنا إلى الشباك
الموظف ينهر الرجل
صرف الرجل
وقفنا نكلم موظف الخزنة
نحن من الفيوم
ربنا يخليك
ربنا ينجيك
ربنا يعمر بيتك
رق قلب الرجل
يا ما انت كريم يارب
دفعنا
عدنا سريعا نكمل إجراءات شهادة البيانات
ادفعوا ضريبة
حاضر
ياترى هنلاقي الخزنة مفتوحة
الحمد لله
بعد قليل من الإلحاح دفعنا الضريبة
الله أكبر
إذهب إلى الحاسب الآلي واطبع شهادة بيانات
موظف الحاسب : هذه السيارة ترخيص بلقاس
عدنا مرة أخرى للعقيد
رفع سماعة التليفون
خذ البيانات عندك واطبع شهادة بيانات بسرعة
حاضر يا فندم
الحمد لله
عدنا مسرورين
لم نتوقع هذه النتيجة المزهلة
حمدنا الله كثيرا على فضله
الله أكبر ولله الحمد
قبل أن نصل إلى بنها
اتجه حماده بالسيارة يمينا
قلت في نفسي
لعله يعلم طريقا أقرب
سرنا حوالي 22 كيلو
مكتوب على جانب الطريق طنطا
هذا ليس طريقنا
هيا بنا نعود
وفي طريق العودة
أذن المغرب
وجدنا مسجدا على الطريق
كفر الشيخ إبراهيم
صلينا المغرب جماعة وسجدنا لله شكرا
استأنفنا المسير
الطريق سريع
السيارات كسيول المطر
كل السيارت تسير بسرعة مهولة
وفجأ ونحن نسير بسرعة على الطريق السريع
حجبت عنا الرؤية
لا نرى شيئا أمامنا
التصق (الكبوت الأمامي ) بزجاج السيارة
يا رب سلم
هل سنضيع جميعا بشهادة البيانات التي أرهقتنا ذهابا إيابا ؟
أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
كل تصرف يعرضنا للخطر
لو انحرفنا يمينا أو يسارا خطر
لو وقفنا خطر
ماذا نفعل
استعنا بالله
هدأ حماده السرعة شيئا فشيئا إلى أن توقف في وسط الطريق
نزل أخوه بسرعة - وكان يجلس بجواره -
يفتح الباب بحذر
حاول استعادة وضع الكبوت
دون جدوى
نحن في وسط الطريق
أخذ حماده يجنح بالسيارة إلى أن وصل بفضل الله إلى جانب الطريق
الحمد لله ذو الفضل العظيم
وصلنا الفيوم بسلامة الله
كل ما يشفني حماده بعدها يقولي
مش رايح بلقاس؟ ما تيجي نروح بلقاس ؟ ! هههههههه

قصة غاية في الروعة بالغة التأثير
http://www.way2gana.net/s/playmaq-1066-0.html
في عزاء والدة أخي الحبيب الأستاذ مصطفى عطية التي توفيت في اليوم الثاني من العام الهجري الجديد في شهر تاب الله فبه على أدم فهو شهر التوبة
رحمها الله رحمة واسعة وألحقنا بها في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا

الأستاذ مصطفى عطية
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً

إن الخطاب الذي ألقاه أوباما والذي بدأت كلماته منذ زيارته للملكة العربية السعودية مرورا بمسجد السلطان حسن الذي قال إمامه (ان زيارة الرئيس الامريكى اوباما للمسجد أنهت فكرة صراع الحضارات والثقافات ولها مدلولها على جميع المستويات السياسية والدينية والتاريخية) ليلقي على عاتق الدعاة عبئا ثقيلا في توصيل فهم الإسلام الصحيح إلى المسلمين أنفسهم حيث أن رسالة أمة الإسلام لا يستطيع أن يقوم بها فريق أو جماعة إذ أنها مهمة صعبة وثقيلة تحتاج إلى تضافر جهود المسلمين في أنحاء العالم وأول خطوة في هذا الطريق الطويل هي الفهم الصحيح للإسلام من خلال آيات القرآن الكريم وأحداث السيرة النبوية العطرة
ولله در القائل

كان صدى كلمات ورقة بن نوفل يتردد فى الكون الساكن حين قطعتها طرقات عنيفة على الباب تكاد تذهب بسمعى فقلت لعله صاحب حاجة أو ملهوف يريد مساعدة فهرولت مسرعاً لكى أفتح الباب فإذ هم (زوار الفجر) فدخل وصال وجال وكأنه بطل عين جالوت ، وفتش كما أراد ولم يراعى حرمة البيوت ولما سألته لماذا كل هذا ؟ ما رد علىّ جواباً بل طلب منى أن أذهب معه وأخذ معى بعض كتبى وكأن الكتب ما استطاعت أن تفارقنى وسارت بنا السيارة مسرعة كسرعة الأفكار فى خاطرى ، فصورة أبنائى وهم يرفعون أيديهم إلى السماء تشكوا إلى الله ظلم العباد وهى تردد حسبنا الله ونعم الوكيل فزادتنى فرحاً بجيل النصر المنشود المرتبط برب السماء وصورة طفلى الصغير وهو يبكى شوقاً إلىّ ، فقلت له لا تبك يا صغيرى فأبوك لم يكن يوماً إلا داعياً للخير يساعد فى بناء وطنه بكل ما يستطيع وسوف يكون بكاءك يا صغيرى لعنة على من ظلمونا ، وصورة الشيخ المجدد وأسمعه يقول سيروا على بركة الله وأرى فى عينيه إشفاقاً علينا من طول الطريق ومتاعبه وما تنبهت إلا على صوت الباب وهو يغلق علينا فتذكرت ساعتها قولة ورقة بن نوفل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا من بعده (ما من نبى جاء بمثل ما جئت به إلا أوذى وأخرج) فحمدت الله أننا على نفس طريق رسول الله نسير . حدث ذلك منذ أعوام..
كنت مدعوا لحضور فرح أحد أقاربى، وهناك.. جلست بجوار رجل من أهل العروس، عرفنى بنفسه قائلا:
ـ فلان.. ضابط شرطة..
كان رجلا فى نحو الأربعين. أنيقا للغاية، مهذبا وهادئا. ولاحظت على وجهه علامة السجود.. تبادلنا كلمات المجاملة العادية.. وسألته:
ـ سيادتك تعمل فى أى قطاع فى الشرطة؟
تردد لحظة ثم قال:
ـ أمن الدولة..
ساد الصمت بيننا وأشاح بوجهه بعيدا وراح يراقب المدعوين ووجدتنى بين فكرتين: أن أكمل حديث المجاملة الذى بدأناه أو أن أعبر عن رأيى بصراحة فى مباحث أمن الدولة. لم أتمالك نفسى وسألته:
ـ عفوا.. سيادتك متدين كما أرى؟
ـ الحمد لله..
ـ ألا تجد تناقضا بين كونك متدينا وبين عملك فى أمن الدولة؟
ـ من أين يأتى التناقض؟
ـ المقبوض عليهم فى أمن الدولة يتعرضون إلى الضرب والتعذيب وانتهاك الأعراض.. والأديان جميعا تنهانا عن ذلك.
قال، وقد بدا منفعلا لأول مرة:
ـ أولا، كل الذين نضربهم يستحقون الضرب.. ثانيا، لو قرأت دينك بعناية ستجد أن ما نفعله فى أمن الدولة مطابق تماما لتعاليم الإسلام..
ـ الإسلام من أكثر الأديان حرصا على الكرامة الإنسانية.
ـ هذا كلام عام.. أنا قرأت الفقه الإسلامى وأعرف أحكامه جيدا..
ـ لا يوجد فى الفقه الإسلامى ما يبيح تعذيب الناس..
ــ اسمعنى للنهاية من فضلك.. الإسلام لا يعرف الديمقراطية والانتخابات. جمهور الفقهاء أوجبوا طاعة الحاكم فى كل الأحوال، سواء اختاره المسلمون بأنفسهم أو انتزع الحكم بالقوة، طاعة الحاكم المسلم واجبة على الرعية حتى لو كان مغتصبا للسلطة أو فاسدا أو ظالما.. هل تعلم ما عقوبة الخروج على الحاكم فى الإسلام؟
لم أرد.. فاستطرد بحماس:
ــ الذى يخرج على الحاكم فى الإسلام، يجب أن يطبق عليه حد الحرابة وهو قطع اليدين والرجلين.. والذين نقبض عليهم فى أمن الدولة خارجون على الحاكم، يفترض شرعا أن نقطع أطرافهم، لكننا لا نفعل ذلك.. ما نفعله معهم أقل بكثير من عقوبتهم الشرعية..
خضت معه نقاشا طويلا، قلت له إن الإسلام نزل أساسا دفاعا عن الحق والعدل والحرية. وإن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يفرض على المسلمين حاكما من بعده وتركهم يختارون حاكمهم بحرية، بل إن اجتماع السقيفة الذى اختار فيه المسلمون الخليفة أبابكر (رضى الله عنه)، يعتبر اجتماعا ديمقراطيا بامتياز سبق الديمقراطية الغربية بقرون طويلة.. ثم شرحت له أن حد الحرابة لا يجوز تطبيقه إلا على الجماعات المسلحة التى تخرج لتقتل الأبرياء وتسرق أموالهم وتنتهك أعراضهم.. ولا يمكن أن ينطبق ذلك أبدا على المعارضين السياسيين فى مصر.. لكنه ظل مصرا على رأيه، ثم قال لينهى الحوار:
ــ هذا هو فهمى للإسلام، أنا مقتنع به ولن أغيره.. وأنا مسئول عنه أمام ربنا سبحانه وتعالى..
بعد انصرافى من الفرح، فكرت فى أن هذا الضابط شخص متعلم وذكى.. كيف يقتنع بهذا التفسير الخاطئ للإسلام؟!. كيف يستخلص من الدين أفكارا منحرفة مناقضة لمبادئه؟!. كيف يتصور للحظة أن الله يبيح لنا تعذيب الناس وإهدار آدميتهم؟. ظلت الأسئلة بلا إجابة، حتى قرأت بعد ذلك بشهور بحثا مهما فى علم النفس بعنوان «سيكولوجية الجلاد».. أثبت فيه الباحث أن ضابط الشرطة الذى يمارس التعذيب ينتمى إلى نوعين من الناس: إما أن يكون مريضا نفسيا، يسمى بالشخصية السيكوباتية التى تتصرف بعدوانية بلا أى ضوابط أخلاقية. أما النوع الثانى فينتمى إليه معظم الضباط الذين يمارسون التعذيب: إنهم رجال عاديون، طبيعيون نفسيا، وغالبا ما يكونون، خارج العمل، مواطنين صالحين ومحبوبين، يتميزون بأخلاق جيدة ومنضبطة.. لكنهم من أجل ممارسة التعذيب يحتاجون إلى شرطين أساسيين: الإذعان والتبرير.. الإذعان، بمعنى أن يتم التعذيب تنفيذا لأوامر تصدر من قيادتهم، فيقنعون أنفسهم عندئذ بأنهم مضطرون إلى طاعة الرؤساء.. أما التبرير، فيحدث عندما يقنع الضابط نفسه بشرعية التعذيب أخلاقيا ودينيا.. كأن يصور ضحاياه باعتبارهم عملاء للعدو أو أعداء للوطن أو كفارا أو مجرمين، مما يبرر فى ذهنه قيامه بتعذيبهم؛ حماية للمجتمع والوطن. ثم يخلص الباحث إلى نتيجة مهمة هى أنه بدون عملية التبرير فإن الضابط سوف يعجز حتما عن الاستمرار فى تعذيب ضحاياه.. لأنه عندئذ لن يتحمل تأنيب الضمير وسوف يعانى من احتقار عميق لنفسه وتصرفاته..
تذكرت ذلك وأنا أقرأ خبر القبض على طالبتين جامعيتين من شباب 6 أبريل هما أمنية طه وسارة محمد رزق.. فقد قبض عليهما الحرس الجامعى فى جامعة كفر الشيخ وسلمهما إلى أمن الدولة لأنهما كانتا تدعوان زملاءهما إلى الإضراب.. ووجهت لهما النيابة تهمة محاولة قلب نظام الحكم وأمرت بحبسهما أسبوعين على ذمة التحقيق.. والأسئلة هنا بالطبع كثيرة: كيف تسعى فتاة صغيرة لم تبلغ العشرين، وحدها، إلى قلب نظام حكم الرئيس مبارك لمجرد أنها تتحدث مع زملائها فى الجامعة أو تطلعهم على مقالة كتبتها؟!.. ثم إن الدعوة إلى الإضراب فى حد ذاتها لا تشكل جريمة فى نظر القانون لأن الحكومة المصرية وقعت على عشرات المواثيق الدولية التى تبيح حق الإضراب وتعتبره حقا أساسيا للمصريين.
لكن المحزن، حقا، أننى عرفت من زملاء البنتين أنهما تعرضتا إلى ضرب مبرح وتعذيب بشع فى أمن الدولة، وأن الذى ضربهما ومزق ملابسهما ضابط برتبة كبيرة.. عندئذ تذكرت حوارى مع ضابط أمن الدولة فى الفرح.. كيف يستطيع ضابط شرطة، هو غالبا زوج وأب، أن يضرب طالبة مثل بناته بهذه القسوة؟.. كيف يستطيع أن يواجه ضميره وكيف ينظر بعد ذلك فى عيون زوجته وأولاده؟.. ألا يحس هذا الضابط الكبير بالخجل من نفسه وهو يضرب فتاة ضعيفة لا حول لها ولاقوة، لا تستطيع حتى أن تدافع عن نفسها؟.. هل يتفق هذا التصرف مع الرجولة والدين والأخلاق؟.. وهل يتفق مع الشرف العسكرى وتقاليد الشرطة؟..
إن النظام فى مصر يتعرض الآن إلى موجات من الاحتجاج الاجتماعى غير المسبوق لأن الحياة أصبحت مستحيلة بمعنى الكلمة على ملايين المصريين، فلم يعد أمامهم إلا أن يخرجوا إلى الشارع ليعلنوا عن مطلبهم البسيط العادل فى حياة تليق بالآدميين، ولأن النظام صار عاجزا تماما عن أى إصلاح جدى، فهو يدفع بجهاز الشرطة إلى مواجهة الناس وقمعهم وتعذيبهم؛ متناسيا فى ذلك حقيقة بسيطة ومهمة: أن ضابط الشرطة، أولا وأخيرا، مواطن مصرى يجرى عليه ما يجرى على المصريين، وغالبا ما يعانى مما يعانون منه جميعا.. إن النظام السياسى الذى لا يعتمد فى بقائه إلا على القمع. تفوته دائما حقيقة أن جهاز القمع، مهما بلغ جبروته، مكون أساسا من مواطنين مندمجين فى المجتمع، تتطابق مصالحهم وآراؤهم غالبا مع بقية المواطنين، ومع تزايد القمع سيأتى يوم يعجزون فيه عن تبرير ما يرتكبونه من جرائم فى حق الناس، وعندئذ يفقد النظام قدرته على القمع ويلقى النهاية التى يستحقها.. وأعتقد أننا فى مصر نقترب من ذلك اليوم.
علاء الأسواني
يا ألله ما أعظمك وما أحلمك وما أرحمك
وما أحوجنا إليك
أنت الغني ونحن الفقراء إليك
لا حول ولا قوة لنا إلا بك
ما أطعناك إلا بفضلك
نعترف بذلك حين نقف أمامك منكسرين في الصلاة فنقول
الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الحمد لله الذي هدانا لها وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
والله لولا الله ما اهتدينا وما تصدقنا وما صلينا
اهتدينا بفضلك ورحمت يا رحمن يا رحيم
الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ
يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عابا أليما
لك الحمد أن أدخلتنا في رحمتك
أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين
وأدخلنا في رحمتك
لا غنى لنا عن رحمتك يا مالك يوم الذين
مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
لا نجاة لنا يوم الدين الا بك
عملنا لا ينجينا
لا غنى لنا عنك
لن يُدخل أحدا منكم عمله الجنة قالوا ولا أنت يارسول الله
قال ولا انا
إلا أن يتغمدنيَ الله برحمته
فأعنا على عبادتك والتعلق بك
إياك نعبدك وإباك نستعين
ما عبدناك إلا بعوتك
ولولا إعانتك لنا ما عبدناك
لا غنى لنا عنك
اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم؟!
أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟!
فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب
فكيف نضع أيدينا في يد عدونا ونعاونهم على ضرب إخواننا ثم نأتي بعد ذلك نتباهى بالإنفاق لإعمار غزة الجريحة ؟!
كيف نترك المجال للألسنة الحداد التي تسلق المقاومة قبل وأثناء وبعد إطلاق النار ثم نأتي بعد الدمار والخراب ونقول ها نحن ننفق الموال لإعمار غزة ؟!
كيف نترك شبابنا يتربى بعيدا عن القرآن على معاني الذل والانكسار والميوعة والخلاعة ثم ننادي بعد خراب مالطة بإعمار ما أفسدته الحرب ؟!
إن المسئول الأول عن هذه الدماء التي سالت على أرض غزة وعن هذه الفتنة العظيمة ليست هي المقاومة الباسلة كما يزعم كل أفاك أثيم ، بل إن المسئول الأول والأخير هو تخاذل العرب كما بينت الآية الكريمة
والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض فساد كبير
وها هي الفتنة تعم أرجاء الأرض وها هو الفساد الكبير فمن المسئول عن ذلك إذاً؟
ومن هنا لا بد أن يتزامن إعمار غزة مع القضاء على اليهود باتحاد العرب واعتصامهم بحبل الله لإنهاء الحصار وتسليح المقاومة وتربية الشباب المسلم في مختلف البلدان العربية والإسلامية على حب الجهاد والتضحية في سبيل الله
وإلا فما معنى إعادة الإعمار تحت الحصار وبعد يوم أو يومين نعود لنشارك اليهود مرة أخرى في ضرب وتدمير ما أنفقتم عليه أموالكم؟!
إذا استمر تخاذلكم أيها العرب فاليهود على أتم الاستعداد للمشاركة في إعادة إعمار غزة وإن لم تسمعوا كلام الله الذي فيه ذكركم وشرفكم وعزتكم فلتسمعوا صوت اليهود
واسمحوا لي أن أحدثكم بلسان اليهود
صوت اليهود
شجب هنا وهناك عين تدمعُ
بل كل شئ حسبما نتوقعُ
قوموا إلى الوقفات في أوطانكم
ولترفعوا الأصوات أو لا ترفعوا
أصواتكم ذهبت سدى أما اليهو
د فصوتهم يا مسلمون المدفعُ
سنظل نهتك عرضكم في أرضكم
وسنقصف الأهداف حتى تركعوا
سنُقتّل الآلاف من إخوانكم
حتى يصيروا مثلكم أو يُصرعوا
سيروا على نهج رسمناها لكم
خلف الولاة وأيدوهم واخضعوا
من قال حي على الجهاد فأخرسو
هم واحبسوهم واتركوهم وارتعوا
من لم يعش بالذل مات بسيفنا
عيشوا ذيولا واهنأوا واستمتعوا
حتى يحين أوانكم ناموا على
عشب الحظيرة حيث طاب المخدعُ
واستمتعوا باللهو في جنباتها
فنهاية المعلوف حدٌ قاطعُ
سنمر بالسكين فوق رقابكم
لما يزول بسيفكم ما يمنعُ
فاستمتعوا وتعاونوا حتى يمو
ت بسيفكم ذاك الأبي الأشجعُ
حسام خليل
أهلا وسهلا بكم
التسميات
- الحصاد الإخباري (5)
- انتخابات (51)
- بيانات (1)
- تقديم فيديو (19)
- تمنخابات (1)
- حقائق قرآنية فيديو (6)
- خاطرة الفجر (1)
- خطبة (1)
- خواطري (3)
- رسالة المرشد الأسبوعية (62)
- زجل (45)
- فيديو (3)
- فيديو زجل (47)
- فيديو قصائد عمودية (43)
- قصائد عمودية (31)
- قصائد غير عمودية (3)
- قصة قصيرة (3)
- كنوز آل خليل (3)
- مجلس الشعب (1)
- مصطفى علي عوض الله (8)
- مقالات وخواطر وخلافه (24)
- مقالاتي (14)
- من أجمل الأناشيد (1)
- من أعلام الفكرة (11)
من أنا
- حسام خليل
- حسام الدين أحمد محمد خليل شاعر مصري أحب الخير وأدعو إليه hosamkh2006@yahoo.com
االجزء الثالث
http://www.torathikhwan.com/Filelisten.aspx?id=1655&Name=kmal4.wmv&type=1
متصدقوش
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا
أبشر بطول سلامةٍ يا مربعُ
مش قلتلكم
.jpg)






