هذا هو هلال رمضان ينير الأفق تحف من حوله ملائكة الرحمة وتحيط به جند الروحانية وينادي مناديه : " يا باغي الشر أقصر وياباغي الخير هلم " والنفس البشرية في هذا العصر المدوي بضوضاء المادة ، المغمور بتيارها الجارف - أحوج ما تكون إلى في خلوة روحية تتسمع فيها أنغام العالم السامي النبيل ، تسمو إلى قدس الحقيقة ، وتتجرد من هذه المتعبات المؤلمات.
لهذا كان اللون الذي اختاره الإسلام لرمضان لونا روحيا بحتا ... صيام بالنهار ، وتجرد من المادة في كل مظاهرها من طعام وشراب ونساء وفضول ، وقيام بالليل يطول حتى إنهم ليستعجلون الخدم بالسحور مخافة الفجر ، وتلاوة لكتاب الله تتفجر من معينها ينابيع الحكمة في نفوس القارئين
هذا هو رمضان القرآني الذي هو حصته الروحانية في مدرسة المادية التي شقيت بها الروح ، وهذا هو رمضان الذي تربى بأيامه ولياليه السلف الصالح ، فكانوا أرق الناس نفوسا ومشاعر ، وأزكاهم أرواحا وعواطف.
ورمضاننا يشترك مع رمضان الأول في أنه صيام .. ولكن يقصد به إجلاء البطن لأطايب الطعام وصنوفه وألوانه في السحور والإفطار ، وقيام ولكنه في الملاهي والشهوات .
أيها الإخوان المسلمون :
انتهزوها فرصة وادخلوا المدرسة لأول يوم وأنتم عازمون على الجد مترقبون للنجاح آخر الدرس آخذون في وسائله وأسبابه ، جددوا التوبة في كل الأوقات ، واقرءوا القرآن بتدبر وإمعان ، وأشعروا النفوس فائدة الصوم ، واطلبوا القيام ما أمكنكم ، وأكثروا من الذكر والفكر ، وارتفعوا بأرواحكم عن محيط المادة ، واجعلوا نصب أعينكم هذه العلامة التي تميز بين الصائمين في قول الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
واخرجوا من صومكم متقين .
في ليلة من ليالي رمضان العظيم كان الإنسات الكامل محمد بن عبد الله العربي الهاشمي يتعبد في غار حراء على عادته ويطالع ملكوت السماوات والأرض مغمورا بجمال الكون مأخوذا بعظمة المكون وإذا بالروح الأمين جبريل يتنزل عليه ويوحي بإذن الله عليه
( إقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، إقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان مالم يعلم )
فكانت تلك الآيات البينات فاتحة عهد جديد في تاريخ الإنسانية وعنوان كتاب جديد يحمل النور والروح والحياة والسلام والأمن للناس جميعا ، وبشائر الفجر المشرق بسنا الحق يتبلج فتنجاب بضوئه ظلمات الباطل في كل مكان
لقد قدم رمضان هذا للناس نبيا وكتابا قامت عليهما أعظم نهضة إنسانية عرفها الوجود ، وتمت بهما أضخم رسالة رأتها الدنيا فكان النبي محمدا صلى الله عليه وسلم وكات الكاب هو القرآن الكريم وكانت الرسالة إنشاء دين وإحياء أمة وإقامة دولة مهمتها في الوجود أن توحد الوجود تحت لواء المبادئ العليا والمثل السامية والفضائل الإنسانية الخالدة وأن تُخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض
ومضى النبي صلى الله عليه وسلم قدما يبلغ رسشالته ويتلو على الناس كتابه ودانت الجزيرة العربية واندك سلطان الكسروية وتقلص ظل القيصرية ورفرف لواء المبادئ القرآنية الجديدة على ملك شامخ يمتد من حدود الصين إلى الدار البيضاء ومن قلب فرنسا إلى مجاهل أفريقية ودخل الناس في دين الله أفواجا
ثم ماذا ؟ ثم دالت تلك الدولة وتقلص هذا الظل الوارف الممدود بإهمال تعاليم الإسلام وتنافس أهله على الملك والدنيا وحسن ظنهم بالأعداء وبالأيام وتأخرهم عن الأعصار والأزمان وجهلهم بمقتضيات تغيرها وتطورها فنسي الدين ونامت الأمة وتفككت الدولة وتفرق أمرها أيدي سبأ وظن الناس أن قضي الأمر وطوي هذا المجد أبد الدهر وقال المنافقون والذين في قلوبهم مرض : ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا
ولكن الله العلي الكبير رب الرسالة والقرآن تكفل بحفظهما
ووعد بالدفاع عن أهلها (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)
إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
وذكر أن ذلك من سنته في خلقه (حتى إذا استيأس الرسل وظنزا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ) وأبان عن الطريق في ذلك فقال : ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم )
والآن ها هو رمضان يطلع على الناس من جديد ويبدو هلاله المشرق الجميل ويبادر المسلمون في أقطار الأرض إلى فريضة الصوم لرؤيت طاعة لله العزيز الحميد فهل يشعرون مع هذا الهلال بمعنى التجديد ؟ وهل يطالعهم هلال رمضان الجديد بعهد جديد ؟ إن بين يدي المسلمين في أقطار الأرض الآن فريضة لا تعوض ، فقد تهدمت قواعد المدنيات والنظم، واضطربت أسس الحياة الإنسانية في كل مكان وراجت سوق الدعوة إلى مبادئ جديدة و آراء جديدة وتهيأت الدنيا كلها إلى قبول ما يُعرض عليها من ذلك ، وأخوف ما يخافه المصلحون أن خطئ الإنسانية الاختيار وأن تبهرها المظاهر الخالبة فلا تبصر الحقائق الخالدة فتسوء العقبى وينتكس الناس من جديد وتكون الطامة الكبرى على البشر جميعا
ويستطيع المسلمون أن يعملوا في هذا الوقت لأنفسهم وللناس معهم عملا مجديا نافعا بل لعله منقذ حاسم إذا تشجعوا فطرحوا اليأس والوهم وانهزوا الفرصة السانحة فعادوا إلى القرآن الكريم يجددون به دنيا ويجيبون به أمة ويقيمون به دولة
لقد شهد المسلمون أمما عظيمة حديثة تنهض من كبوتها وتنفض عنها رواسب القرون الطويلة والأجيال المتعاقبة وتحيا حياة جديدة على أساس رجل وكتاب
وأمام المسلمين الكتاب الرباني يذكرهم به شهر رمضان ، وأمام المسلمين كذلك سيرة الإنسان الكامل الذي أنقذ الله به الدنيا وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأمام المسلمون كذلك "الإخوان المسلمون" بدعوتهم إلى الكتاب وإلى سيرة رسول هذا الكتاب فلا عذر لأحد بعد اليوم
لقد عزم الإخوان المسلمون أن يسيروا وهم لن يترددوا ولن يدَعوا الفرصة تفلت من أيديهم فتفلت بذلك من أربع مئة مليون من المسلمين وهم يهيبون بزعماء هذه الأمة المسلمة أن اعملوا ، ويرقبون أثر هذا النداء راجين من أعماق قلوبهم أن يكون له أثره العملي فيكونون أخلص جند للعاملين ، وإلا فقد أعذروا ، ولم يبق بعد الإعذار إلا أن يحملوا التبعة وينفروا خفافا وثقالا في سبيل الله (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) فسجل ذلك يا هلال رمضان
ما يحدث فى هذه الأيام لأبناء الدعوة من محن وإبتلاءات وحبس واعتقالات ومصادرة للأموال والشركات وحملات تشويه إعلامية لايعدو أن يكون محاولات يائسة لإقصاء الدعاة إلى الله والشرفاء المخلصين من أبناء هذا الوطن عن ساحة الإصلاح كى تبقى مرتعاً للفساد والمفسدين وإننا وإن كنا رافضين لهذا الظلم فإننا نعلم أن التدافع بين الحق والباطل سنة من سنن الله فى كونه ، ليميز الله الخبيث من الطيب .
ولكن على الرغم من كل ما يحدث فإننا على يقين بنصر الله لهذه الدعوة المباركة
يقول الله تبارك وتعالى : (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) (البقرة آية 214)
ويقول الله عزوجل (آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايفتنون) (العنكبوت 1،2)
ولنا فى قصة الصحابى الجليل خباب بن الأرت دروس وعبر فلقد جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم يشتكى حينما أشتد الإيذاء والتعذيب على المسلمين ، جاء وهو يتوسد بردة له فى ظل الكعبة فقال : يارسول الله (ألا تستنصر لنا ؟ ألا تدعو لنا؟) فقال صلى الله عليه وسلم : (قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له فى الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لايخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون) (رواه البخارى)
أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يغرس فى نفوس أصحابه طبيعة الطريق وتكاليف النصر وعظم الأمانة التى عجزت عن حملها السماوات والأرض والجبال .
أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يبين لأصحابه أن من أراد أن يحمل هم هذه الدعوة من أهل الحق فلابد أن يصبر على ما أصابه من إبتلاء فى سبيل الله سبحانه وتعالى .
سأل رجل الإمام الشافعى فقال : يا أبا عبد الله أيهما أفضل للرجل أن يمكن أو أن يبتلى فقال الإمام الشافعى : لايمكن حتى يبتلى فإن الله ابتلى نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فلما صبروا مكنهم .
أيها الإخوان إن النصر قادم رغم المحن والإبتلاءات فلقد تعرضت دعوة الإخوان منذ 1948 وعلى مر السنين إلى المحن والاعتقالات والمطاردة والتنكيل والمحاكمات العسكرية ورغم ذلك خرجت من كل محنة أكثر صلابة وقوة وصموداً وثباتاً ، وازدادت الدعوة إنتشاراً فى ربوع الأرض وما زالت الجماعة شامخة بثبات وعزم وإرادة قوية تمضى فى طريقها الذى رسمته لنفسها مستمدة معالمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
واسمع إلى قول الإمام الشهيد حسن البنا للإخوان فى مؤتمرهم الخامس :
(أيها الإخوان المسلمون وبخاصة المتحمسون المتعجلون منكم اسمعوها منى كلمة عالية داوية من فوق هذا المنبر فى مؤتمركم هذا الجامع . إن طريقكم هذا مرسومة خطواته موضوعة حدوده ، ولست مخالفاً هذه الحدود التى اقتنعت كل الاقتناع بأنها أسلم طريق للوصول ، أجل قد تكون طريقاً طويلة ولكن ليس هناك غيرها .
إنما الرجولة بالصبر والمثابرة والجد والعمل الدائب فمن أراد منكم أن يستعجل ثمرة قبل نضجها أو يقتطف زهرة قبل أوانها فلست معه فى ذلك بحال وخير له أن ينصرف عن هذه الدعوة إلى غيرها من الدعوات ومن صبر معى حتى تنمو البذرة وتنبت الشجرة وتصلح الثمرة ويحين القطاف فأجره فى ذلك على الله ولن يفوتنا وإياه أجر المحسنين (إما النصر أو السيادة وإما الشهادة والسعادة) .
إن هذه الدعوة المباركة التى غرسها الإمام الشهيد حسن البنا وتعهدها وأعطاها كل ما يملك من وقت وجهد وماله قد أرتوت بدمه وبدم كوكبة من الشهداء قبله وبعده فى فلسطين والقناة وفى السجون والمعتقلات وتحت سياط الجلادين وعلى أعواد المشانق ورغم كل ذلك فإنها نمت وترعرعت وامتدت جذورها فى أعماق أرض الوطن الإسلامى رغم كل تلك المحاولات للقضاء عليها ونحن على يقين أن النصر قادم لهذه الدعوة المباركة ليس لأنها دعوة الإخوان بل لأنها دعوة الله دعوة الإسلام الصحيح .
يقول الله تبارك وتعالى : (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) .
أيها الإخوان : إن التضحيات والآلام ضريبة لابد أن يدفعها الدعاة إلى الله فى كل عصر من عصور الدعوة وفى كل مصر من أمصار الأرض وإن الأنبياء جميعاً قد تعرضوا للمحن والإبتلاءات وهم أكرم الخلق على الله .
إن دعوة الإخوان التى هى دعوة الإسلام شجرة طيبة استعصى على الأعداء اقتلاعها من جذورها على مر السنين لأنها متجذرة فى المجتمع تنمو وتنتشر فى كل مكان فى العالم .
ومهما حاول المستبدون المتغطرسون القضاء عليها باءت محاولاتهم بالفشل وباء أصحابها بالإثم فى حين يسعد العاملون المخلصون بعظيم الأجر ويبقى لهذه الدعوة المباركة الخلود والتمكين والنصر
ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم .
اخراج وتنفيذ الدكتور المبدع أحمد فؤاد

ده بقى الدكتور محمد مكاوي شايفين بيضحك ازاي؟

شافوني للقمر غاوي
ودايما للسهر هاوي
سألني الليل يا مستني
مروح ؟ قلت مش ناوي
أنا مستني مكاوي
أنا مستني مكاوي
****
طبيب والجراح أنهار
بتنزف والعدو غدار
وصاحبنا الل حامي الدار
بيسجن في ال بيداوي
***
حبيبي يا حبيب الكل
هنزرع أرضنا بالفل
ونزيح الهوان والذل
وعرش المفتري الخاوي
***
ثباتك للحيارى ظل
وانت اللي ع الطريق بدّل
لحد البشريات ما تهل
بنور فجرنا الضاوي
***
وهنقولها ومش هنمل
ف إسلامنا أكيد الحل
وشمس الأمل هطل
ف يوم نصرك يا حمساوي
دعوني أحكي لكم حكاية رجل من الإخوان قضى في سبيل الله 74 يوما بالمعتقل أتم
خلالها حفظ كتاب الله تعالى وفي اليوم التالي لخروجه من المعتقل ناقش الماجستير
وحصل عليه بفضل الله تعالى
طيب عايز تعرف لماذا اعتقلوا الدكتور محمد مكاوي ؟
اسمع ياسيدي
وفي الآخر بقى حلي بالنشيد الحلو ده ربنا يحليك
صبحي صالح يتحدث عن :
سياسة العصا الغليظة لا تؤثر في الإخوان
الاعتقالات قرابين للصهاينة
حل مجلس الشعب
مصر إلى أين؟
رد فعل الإخوان
أهلا وسهلا بكم
التسميات
- الحصاد الإخباري (5)
- انتخابات (51)
- بيانات (1)
- تقديم فيديو (19)
- تمنخابات (1)
- حقائق قرآنية فيديو (6)
- خاطرة الفجر (1)
- خطبة (1)
- خواطري (3)
- رسالة المرشد الأسبوعية (62)
- زجل (45)
- فيديو (3)
- فيديو زجل (47)
- فيديو قصائد عمودية (43)
- قصائد عمودية (31)
- قصائد غير عمودية (3)
- قصة قصيرة (3)
- كنوز آل خليل (3)
- مجلس الشعب (1)
- مصطفى علي عوض الله (8)
- مقالات وخواطر وخلافه (24)
- مقالاتي (14)
- من أجمل الأناشيد (1)
- من أعلام الفكرة (11)
من أنا
- حسام خليل
- حسام الدين أحمد محمد خليل شاعر مصري أحب الخير وأدعو إليه hosamkh2006@yahoo.com
االجزء الثالث
http://www.torathikhwan.com/Filelisten.aspx?id=1655&Name=kmal4.wmv&type=1
متصدقوش
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا
أبشر بطول سلامةٍ يا مربعُ
مش قلتلكم


