عد يا سراقةُ في أمان
وارجع بظهرك للأمام
لترى وعودا شامخات كالجبال
ليست سرابا أو صروحا من خيال
فجيوش كسرى مثل بيت العنكبوت
لو كان في الدنيا رجال
لاتنحني إما تموت
عد يا سراقة وانتظر
واغرس بذور غنيمتك
تحت الرمال
وارو الحكاية والبذور
من ماء نور
تحصد محالا من طريد في ارتحال
في هجرة ليست فرارا بل وصولا للمنال
فالدين تضحية بأرواح ومال
والكون يفسح للرجال طريقهم
والهول لا يثني الرجال عن المسير
بل ليست الأهوال إلا كالأدلة يعرفون بها الطريق
كم من علي في فراش الموت ينتظر الشهادة كالعشيق
كلٌ على ثغر ينفذ خطة الفتح المبين
عد يا سراقة إنه النور الذي
قد جاء يحكم رحمة للعالمين
عد يا سرقة فالعيون
من غير نور لا ترى
من بينهم مر الأمين
قد أغشيت أبصارهم
فارجع بعين المؤمنين
وانظر ترى عبر السنين
ما لا ترى عين العبيد
عد يا سرقة من جديد
وأعد صهيبا للوجود
وارجع إليهم بالمبادئ والقيم
دع عنك تشويه القمم
برماح تصوير الظُلَم
لن تطفئ النور الأشم
برياح تضخيم اللمم
لا يا وحيد زمانهم
والله أقسم بالقلم
فاربأ به عن غيهم
والألف ناقة لاتباع بها الذمم
عد يا سراقة إننا خير الأمم
إننا خير الأمم
فقد اقتضت سنة الله في خلقه أن يكون شأن المسلمين مع الأمم الجاحدة بالله والمستكبرة على شرع الله، مثل كفتي ميزان إذا رجحت إحداهما طاشت الأخرى، فإذا كان المسلمون صادقين مع الله أوفياء في تنفيذ منهاجه وشرعه هيَّأ الله لهمم أسباب العزة والمنعة والنصر ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ (الأنبياء: من الآية 18)، وإذا ضيَّعوا شرائع الله وأحكامه وشاع فيهم المنكر وغاب بينهم المعروف، انتشر الظلم والفساد وطغى عليهم غيرهم بالظلم والقهر والإذلال.
وإذا كان الكثير من المسلمين قد غضبوا- ولهم الحق في ذلك- لقيام بعض المنحرفين بالتهديد بحرق المصحف، إلا أنه كان يجب عليهم أن يدركوا أنهم حين انصرفوا عن شرع الله وتعاليمه وساد بينهم الظلم دبَّ فيهم الوهن وحب الدنيا، وصدق رسول الله صلى الله عليهم في حديثه: "..ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن يا رسول الله. قال: حب الدنيا وكراهية الموت". (رواه أبو داوود).
هلاك الأمم بسب الظلم والطغيان:
الظلم نوعان؛ ظلم الناس لأنفسهم بالفسق والفجور والخروج عن طاعة الله والتظالم فيما بينهم، وظلم الحكام لشعوبهم على نحوٍ يهدر حقوقهم ويذهب بعزتهم وكرامتهم مما يجعل الأمة ضعيفة غير صالحة للبقاء فيسهل على الأعداء هزيمتها واستعبادها ويصدق عليها قول الله عز وجل: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11)﴾ (الأنبياء: 11).
إن الدول يمكن أن تبقى مع الكفر إن عدلت ولا تبقى مع الظلم وإن أسلمت، إذ ليس من سنته تعالى إهلاك الدولة بكفرها فقط، ولكن إذا انضم للكفر ظلم حكامها للرعية وتظالم الناس فيما بينهم يقول عز وجل: وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117)﴾ (هود).
ومن آثار الظلم خراب البلاد اقتصاديًّا وعمرانيًّا وزهد الناس في العمل والإنتاج وسعيهم الدائم للفرار والخروج منها؛ مما يجعل الدولة ضعيفةً أمام أعدائها الخارجيين وإن بقيت قوة الطغيان على مواطنيها الضعفاء والمظلومين، يقول تعالى: ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ (45)﴾ (الحج).
من عقلية الوهن إلى عقلية العزة:
لقد فشلت العديد من النظم العربية والإسلامية في النهوض بشعوبهم بسبب علاقات التبعية وبحكم الوهن وأصبحت تتصرف في أحيان كثيرة ضد مصالح الأمة وإن طلبت لها الدواء أحيانًا أخطأت وطلبت الداء بحكم عقلية الوهن، وأصبحت أرض العروبة والإسلام تعاني من المشاكل لأن الإرادة غابت وتُركت بيد الأعداء من الصهاينة وأعوانهم، ولقد نسوا أو تناسوا عدوهم الحقيقي الجاثم على صدورهم والمتمثل في الكيان الصهيونى وصوبوا أسلحتهم تجاه شعوبهم هروبًا من مواجهة هؤلاء الصهاينة، فلم يحققوا للأمة وحدةً ولا نهضة، وتغافلوا عن أمر الله بالجهاد في سبيله بالمال والنفس لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذي كفروا السفلى فيقول تعالى: ﴿انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41)﴾ (التوبة: 41).
فما أحوج المسلمين اليوم إلى عقلية العزة وإلى تحصيل كل أسباب القوة فهم يواجهون صهينةً عالميًّةً لا تعرف إلا لغة القوة فعليهم أن يقرعوا الحديد بالحديد ويقابلوا الريح بالإعصار، وما أحوجهم أن يدركوا أن الإصلاح والتغيير الذي تنشده الأمة لا يمكن تحقيقه إلا بالجهاد والتضحية وصياغة جيل مجاهد يحرص على الموت كما يحرص الأعداء على الحياة.
المقاومة هي الحل الوحيد:
لقد انتهت فترة المفاوضات غير المباشرة ولم يجنِ الفلسطينيون منها شيئًا ولم يتعلم المفاوض الفلسطيني منها درسًا ولم يأخذ منها عبرة، وها هي السلطة الفلسطينية- وقد عادت إلى التفاوض مع الصهاينة-توشك أن تلفظ أنفاسها الأخيرة على طاولة المفاوضات المباشرة.
ويتأهب الشعب الفلسطيني لانتفاضة ثالثة في ذكرى الانتفاضة الثانية، ونرى هذا الشعب الآن يغلي كالمرجل في الضفة وغزة ضد الصهاينة ومن يدعمونهم.
إن أمريكا لن تستطيع فرض تسوية على الشعب الفلسطيني مهما امتلكت من المال وأسباب القوة فها هي تنسحب مهزومة ومثخنة بالجراح في العراق، وهي على وشك الانسحاب من أفغانستان، فالطائرات والصواريخ والتكنولوجيا العسكرية الحديثة تنهزم أمام إرادات الشعوب إذا ما أصرَّت على المقاومة وما حرب غزة ولبنان منا ببعيد.
فالمقاومة هي الحل الوحيد أمام الغطرسة والطغيان الصهيو أمريكي، ويكفي أن الشعوب العربية والإسلامية تقف جميعها خلف المقاومة بالدعم والتأييد، والشعوب تعي جيدًا مَن هم المقاومون ومَن هم الذي باعوا القضية وساوموا عليها، ونقول لإخواننا المجاهدين في غزة اصبروا وصابروا ورابطوا واعلموا أن الله معكم ولن يتركم أعمالكم ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139)﴾ (آل عمران: 139).
سقوط أمريكا وزوال الكيان الصهيوني:
وإذا كان الاتحاد السوفيتي قد سقط بطريقةٍ درامية، فإن الأسباب المؤدية إلى انهيار أمريكا هي أقوى بكثيرٍ من تلك التي حطمت الإمبراطورية السوفيتية لأن الأمة التي لا تعلي من شأن الفضائل الأخلاقية والقيم الإنسانية لا يمكن أن تقود البشرية ولن تغني عنها أموالها إذا جاء أمر الله كما حدث مع الأمم السابقة، وها نحن نرى أمريكا تعيش الآن بداية النهاية وتسير نحو هلاكها: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ (45)﴾ (الأنعام)، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا﴾ (ق: من الآية 36).
أما الصهاينة فيكفي شهادة مارتين- كرافيلد أستاذ التاريخ في الجامعة العبرية والمتخصص في الإستراتيجية العسكرية في مقابلةٍ مع الصحفي "أيالون"، والمنشور بصحيفة "امتساع خضيرة" بتاريخ 8/3/2002م، وكان السؤال الموجه له: ماذا سيحدث للجيش الصهيوني إذا دُعي لمقاتلة جيش نظامي كسوريا أو لبنان؟ فأجاب: ظني أنه سيهرب فإذا ما انفجرت حرب مثل حرب 1973م فإن غالبية الجيش سيضع رجليه على ظهره ويولي هاربًا، وإن حرب الصهاينة ضد الضعفاء ما زالت مستمرة.. منذ أكثر من عشرين عامًا ومنذ اقتحام لبنان وقد تحوَّل الجيش إلى مجموعةٍ من الجبناء والتعساء، وأضاف كرفيلد: عندما نكون في الجنائز العسكرية: فإننا نولول وننوح (نياحة)، بينما الفلسطينيون يطالبون بالانتقام في جنائزهم.
الأمة المسلمة تمتلك إمكانات الإصلاح والتغيير:
إن الأمة المسلمة تمتلك أسباب الإصلاح والتغيير ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ (فاطر: 32)، فلديها الشرعة والمنهاج ومعالم الطريق ولديها النموذج التطبيقي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلوبه في السيرة النبوية التي تُشكِّل وسيلةَ الإيضاح المُعينة لكيفية التعامل مع قيم الكتاب والسنة في كل زمان ومكان يُضاف إلى ذلك المخزون التاريخي من تجارب النبوات السابقة وأحوال الأمم وكيفية سقوطها أو نهوضها.
إن سلامةَ الأفكار أو المنظومة الفكرية هي أساس التغيير لذلك فإن الله تعالى اعتبر الجهاد بالقرآن وبناء الشوكة الفكرية هو أعلى أنواع الجهاد، وإن التغيير الحقيقي تم بالقرآن (الفكرة)، فقال تعالى: ﴿وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ (الفرقان: من الآية 52).
ولذلك فإن الصورة المزيفة للتغيير والتحويل حتى ولو وصلت إلى السلطة السياسية والدولة دون امتلاك المقومات الفكرية تبقى معزولةً عن ضمير الأمة وعاجزة عن التغيير مهما امتدَّ بها الزمن.
وعد الله بالتمكين:
يقول تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)﴾ (القمر) تقدم هذه الآية وعدًا قرآنيًّا للمؤمنين بأنهم سوف يهزمون جمع الأعداء في المستقبل، وسوف تولى هذه الجمع الدبر، ولقد تلقى الصحابة هذا الوعد القرآني وهم مستضعفون في مكة معذبون مضطهدون فيها، لقد كانت القوة والغلبة وقت نزول الآية التي أطلقت ذلك الوعد لقادة مكة وزعمائها الذين كان بيدهم الأمر والمال والجاه والقرار، وكان الناس أتباع لهم بينما كان المسلمون في مكة أقلية ضعفاء لا يملكون مالا ولا سلطانا ولا متاعًا، وبعد سنين قليلة من الهجرة جاء إنجاز الله لوعده القرآني الذي أطلقه قبل أكثر من تسع سنوات من الهجرة، وكان ذلك في غزوة بدر، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما نزل قوله تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ جعلتُ أقول: أي جمع سيُهزم؟ حتى كان يوم بدر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يُثَّبِتْ في الدرع وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ فعرفتُ تأويلها يومئذ... فهل يمكننا مقارنة ذلك بما حدث في غزة؟!!
وها نحن اليوم نرى مدى حاجة الأمة إلى الوحدة وإلى الترابط وإلى حسن الإعداد وقبل كل ذلك اللجوء إلى الله تعالى، فيا أمة الإسلام اتحدي، ويا أبناء فلسطين توحدوا جميعًا أمام الأعداء الذين يمكرون بكم واعلموا أن الله خير الماكرين، وأنكم بالله منتصرون وأن الإسلام قادرٌ على مواجهة الظلم والطغيان، ولنعلم جميعًا أن نتيجة المواجهة محسومة سلفًا وقررها الله عز وجل في قوله: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ﴾ (الرعد: 17)، وفي قوله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ المَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغَالِبُونَ(173)﴾ (الصافات).
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
من أين ناتي بالكلمات والمؤتمرات هي المؤتمرات وفلسطين تضرب من الامام بالطلقات ومن الخلف بالخناجر والطعنات
لا أصدق أو كنت أتمنى ألاّ أعيش هذا اليوم الذي أرى فيه هذه الأنظمة الخانعة التي أذلت شعوبها وأورثتنا العار والخزي
والشعوب قد قالت كلمتها وهذه حقيقة
كنت أمس في اجتماع اتحاد البرلمانات العربية وأقر الجميع أن الأنظمة العربية لا تمثلنا وأن ما يقال بأن حزب الله قد أخطأ وجر المنطقة الى مؤامرات هذا كلام أنظمة وليس كلام شعوب فالشعوب على منهاج الحق تسير ولذلك أنا أقول أن الأنظمة العربية قد انفصلت عن شعوبها وأصبحت لا تمثل هذه الشعوب بل تمثل أنفسها فقط وكل ما يفعلوه هو أن يعيشوا حياة مترفة منعمة خائفين أذلاء والشعوب ليست كذلك ونحن على استعداد أن نلاقي العدو اليوم قبل الغد
أيها الأخوة الأفاضل معنا ضيوف كرماء جنود من جنود الله وهذا حق علينا أن نقوله في رقبة كل نائب من نواب الشعب للحاج أمين الديب الكثير والكثير له والله أفضال علينا لا يمكن أن نردها ولا يردها إلا الله سبحانه وتعالى هذه حقيقة ، كلماته كانت كالرصاص في قلوب الأعداء أشعاره حمست الجماهير حركت الشعوب حركت كل انسان وهذا ما لمسناه فالرجل قدم وشاء الله سبحانه وتعالى به خيرا أن يكون زعيما للثقافة العربية وأن يكون معبرا عن نبض الأمة وعن نبض هذا الشعب وأن يقول كلاما هو الحقيقة الواقعة الماثلة أمام كل انسان
يا أخي اليوم يوم الشعوب وليس يوم الحكام فالحكام إلى زوال طال بهم العمر أو قصر والشعوب لا بد أن تقول كلمتها ولا بد لجدار الخوف أن يزول فلا مكان للخوف اليوم ونحن ابناء تاريخ أبناء الأمجاد العظيمة علينا أن نتمثل أبطال هذه الأمة علينا أن نكون رجالا لا نعرف للخوف طريقا هذا ما تعلمناه من دعوة الإخوان فالخوف ليس له مكان إلا في قلوب الجبناء الخوف ليس له مكان الا في قلوب البعيدين عن الجادة ، هذه الفترة تحتاج منا الى شحذ الهمم إلى وقفة لله سبحانه وتعالى ، إما أن نكون أو لا نكون ، فليس هناك منطقة وسط بين الحق والباطل إما أن نكون من أصحاب الحق وإما أن نكون من أصحاب الباطل ونربأ بأنفسنا إلا أن نكون من أصحاب الحق الواضح المبين بإذن الله
أيها الإخوة الأفاضل ماذا لو سأل الناس ماذا قدم نواب الإخوان؟ هل قدموا شيئا؟ نعم هناك تعتيم اعلامي على ما نفعله وما نقوم به اليوم كنا بمجلس الشعب ندعو كل القوى الوطنية أن نقف وقفة رجل واحد وكان هناك عدد من شرفاء الحزب الوطني يشاركونا في هذا حتى لا نظن بالجميع أنهم متخاذلون واتفقنا على أن يوم الأحد القادم دعوة عامة لجميع نواب مجلس الشعب سواء مستقلين أو إخوان أو أحزاب أو الحزب الوطني حتى نطالب بجلسة طارئة تتناسب مع الأوضاع الحالية بل اليوم يذهب عدد من نواب الإخوان حتى يتضامنوا ويعلنوا أنهم مع الشعب اللبناني في وقفتهم وإن كنا والله نرجو من الله الشهادة على أرض لبنان لقد عاهدنا الله على أن نكون رجالا مهما تكن التضحيات ونحن والله لا ننام حزنا على ما يحدث من هذه الأنظمة العميلة التي أثبتت عمالتها والتي أذلت العرب والمسلمين نحن برءاء منهم نحن نعلنها واضحة بلا خوف نحن نبرأ من هذه القيادات المتخاذلة فنحن أبناء دعوة محمد عليه الصلاة والسلام سنكون كذلك حتى الرمق الأخير
إذا لم يكن من الموت بد فعار عليك أن تعيش جبانا
فالموت قادم لا محالة ونرجو أن نموت في ساحات القتال مدافعين عن عزة هذا الوطن مدافعين عن مقدساته ومقدراته لا نخشى في الله لومة لائم حتى نلقى الله غير مبدلين ولا مغيرين ولا متخاذلين نحن نردد كلمات الصحابي الجليل سعد بن معاذ رضي الله عنه وأرضاه إنا لصدق في الحرب صبر عند اللقاء والله لنرين محمد صلى الله عليه وسلم منا ما تقر به عينه ويطمئن به قلبه وإنا على الدرب سائرون وإلى النصر ذاهبون وبإذن الله تعالى لنا النصر فالنصر من عند الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مصطفى علي عوض الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين... أما بعد:
فإن القرآن الكريم هو الدستور الجامع لأحكام الإسلام، وهو المنبع الذي يفيض بالخير والحكمة على القلوب المؤمنة، وهو أفضل ما يتقرب به المتعبدون إلى الله تبارك وتعالى.
عن ابن مسعود t عن النبي e قال: "إن هذا القرآن مأدبة الله فأقبلوا على مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن هو حبل الله، والنور المبين، والشفاء النافع، عصمة لمن اعتصم به، ونجاة لمن اتبعه.." رواه الحاكم.
لقد جمع القرآن الكريم أصول العقائد، وأوامر العبادات، وأسس المصالح الاجتماعية, وكليات الشرائع الدنيوية, فيه أوامر وفيه نواه, وكلها لمصلحة البشرية دون تفرقة بدين أو لون أو جنس أو طبقة أو لسان..
واجب المسلمين نحو القرآن الكريم:
يوضح الإمام البنا رحمه الله واجب المسلمين نحو القرآن الكريم :
وأعتقد أن أهم ما يجب على الأمة الإسلامية حيال القرآن الكريم ثلاثة مقاصد:
أولها: الإكثار من تلاوته، والتعبد بقراءته، والتقرب إلى الله تبارك وتعالى به..
وثانيها: جعله مصدراً لأحكام الدين وشرائعه، منه تؤخذ وتستنبط وتستقى وتتعلم..
وثالثها: جعله أساساً لأحكام الدنيا منه تستمد وعلى مواده الحكيمة تطبق.
لقد كان القرآن الكريم فيما مضى زينة الصلوات فأصبح اليوم زينة الحفلات، وكان قسطاس العدالة في المحاكم فصار سلوة العابثين في المواسم وكان واسطة العقد في الخطب والعظات فسار بواسطة العقد في الحلي والتميمات.. وإذا علمت هذا.. فاعلم أن الإخوان المسلمين يحاولون في جد أن يعودوا هم أولاً إلى كتاب الله، يتعبدون بتلاوته ويستنيرون في تفهم أقوال الأئمة الأعلام بآياته، ويطالبون الناس بإنفاذ أحكامه، ويدعون الناس معهم إلى تحقيق هذا الغاية التي هي أنبل غايات المسلم في الحياة .. فيكون بحق القرآن دستورنا ودستور الأمة .
وكان الإمام الشهيد حسن البنا يخاطب الإخوان المسلمين قائلا: أيها الإخوان: أنتم لستم جمعية خيرية ولا حزباً سياسياً ولا هيئة موضعية لأغراض محدودة المقاصد. ولكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن، ونور جديد يشرق فيبدد ظلام المادة بمعرفة الله، وصوت داو يعلو مردداً دعوة الرسول e ومن الحق الذي لا غلو فيه أن تشعروا أنكم تحملون هذا العبء بعد أن تخلى عنه الناس.
القرآن الكريم محفوظ في الصدور والسطور والعمل:
قال الله تعالى: )إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(. الحجر: 9.
أنزل الله القرآن الكريم ليكون آخر الكتب المنزلة من السماء؛ لهداية البشرية إلى قيام الساعة، ومن ثم تعهد بحفظه، وتولى سبحانه صيانته، فلم يزل محفوظا مصوناً من التحريف ]لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ[ فصلت: 42.وهذه واقعة تكشف هذا الحفظ، فعن يحيى بن أكثم قال: كان للمأمون مجلس نظر، فدخل في جملة الناس رجل يهودي، فتكلم فأحسن الكلام، قال: فلما تقوض المجلس دعاه المأمون فقال له: إسرائيلي؟ قال نعم. قال له: أسلم حتى أفعل بك وأصنع، ووعده. فقال: ديني ودين آبائي! وانصرف. قال: فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما، قال: فتكلم على الفقه فأحسن الكلام؛ فلما تقوض المجلس دعاه المأمون وقال: ألست صاحبنا بالأمس؟ قال له: بلى. قال: فما كان سبب إسلامك؟ قال: انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان، وأنت تراني حسن الخط، فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت، وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت نسخ فزدت فيها ونقصت، وأدخلتها البيعة فاشتريت مني، وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت، وأدخلتها الوراقين فتصفحوها، فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها؛ فعلمت أن هذا كتاب محفوظ، فكان هذا سبب إسلامي.
وحفظ القرآن الكريم يكون في ثلاث صور:
1) الحفظ في الصدور وهذا هو الأصل، ويتم بالتلقي مشافهة، فقد قرأه أمين الوحي جبريل عليه السلام على رسول الله e فقرأه الرسول e على الصحابة رضوان الله عليهم، وتلقاه التابعون عن الصحابة، وهكذا سلسلة متصلة إلى يومنا هذا وإلى قيام الساعة.
2) الحفظ في السطور وقد كان النبي e حين تنزل الآية أو الآيات يأمر كتاب الوحي بأن يكتبوها في مكانها من السورة، وظلت صحائف موزعة إلى أن جمعها أبو بكر t في مكان واحد، ثم جاء عثمان t من بعد ذلك فنسخ منها نسخًا ووزعها على الأقاليم.
3) الحفظ بالعمل: وذلك بأن يظل القرآن الكريم منهج حياة المسلم كفرد في نفسه وأسرته يطبق أحكامه يحل حلاله ويحرم حرامه، ويتأدب بآدابه وأخلاقه كما كان النبي e فقد سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول e فقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَىَ. قَالَتْ: فَإِنّ خُلُقَ نَبِيّ اللّهِ e كَانَ الْقُرْآنَ. صحيح مسلم
ومن حفظ العمل على مستوى الدولة التي دينها الإسلام أن يكون أساس دستورها ومصدر تشريعها الأول، وميزان عدالتها في المحاكم، وأن يكون من ثوابت المناهج الدراسية في كل مراحل التعليم..
كما يجب عليها أن تعلم أن كل مادة في الدستور لا يسيغها الإسلام، ولا تجيزها أحكامه يجب أن تحذف منه، حتى لا يظهر التناقض في القانون الأساس للدولة.
المنطلق الأساس لتحقيق التغيير المنشود:
يقول الله تعالى: ]إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ[ الرعد: 11. هذه الآية هي المنطلق الأساس لتحقيق التغيير المنشود، وبها تحقق الإصلاح في صدر الإسلام.. فإن المسلمين الأوائل في أقل من ربع قرن من الزمان، انتصروا على أعدائهم، وهم في ذلك لم يكونوا أكثر عددًا، أو أقوى عتادًا، ولكنه القرآن الكريم الذي نزل به الروح الأمين على قلب الصادق الأمين، فقرأه e على أصحابه فسرى في شرايينهم روحًا جديدة، وجعل منهم خلقا آخر، لا غاية لهم إلا مرضاة الله: ]وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ[ البقرة: 207. هؤلاء تغيرت نفوسهم فتحطمت بداخلها الأصنام التي كانوا يعكفون عليها، وآمنوا بإله واحد، لا يعبدون سواه، ولا يخضعون لغيره، ولا يخشون سواه، وصارت الدنيا عندهم لا تعدل جناح بعوضة، وأضحت الآخرة هي مسعاهم ومبتغاهم بموجب هذا العقد: ]إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ.. [ التوبة: 111.
وما يقع في غزة من صمود وعزة، سره الأول روح القرآن الكريم التي سرت في نفوسهم فاستمدوا القوة من الله، وتسلحوا بالصبر والثبات النابعين من القرآن الكريم الذي جدد إيمانهم، وبهذا الإيمان لم يعترفوا بإسرائيل، ولم يخافوا من أمريكا، ولم يرهبوا كثرة وقوة دعاة الاستسلام، وأبوا إلا أن يستردوا حقهم كاملا، ويستعيدوا أرضهم كلها، وما ضعفوا وما استكانوا لما أصابهم في سبيل الله، وما أجمل أن يردوا على من أراد أن يحرق نسخًا من المصحف مطبوعة على الورق بأن يطبعوا ستين ألفًا من نسخ القرآن الكريم المطبوعة في الصدور..
وكيف لا! وهو سر ثباتهم وصبرهم، وأساس صمودهم، ومنبع القوة في مواجهة عدوهم، والسبيل الوحيد لنصرهم على اليهود ومن والاهم وناصرهم..
وهكذا يجب أن يكون ردنا على من ينالون من كتاب الله أو من رسول الله e بالإقبال على كتاب الله حفظا في الصدور ومنهجا في الأخلاق، ومظلة للبيوت والأسر، وبالتأسي برسول الله e في عبادته وأخلاقه ومعاملاته وسير على خطاه في كل مناحي الحياة.
علل الأمة ودواؤها:
والمتأمل في علل الأمة الإسلامية، يرى أن علة عللها هي الرضا بالحياة الدنيا، والاطمئنان بها، والارتياح إلى الأوضاع الفاسدة، والتبذير الزائد في الحياة، فلا يقلقه فساد، ولا يزعجه انحراف، ولا يهيجه الظلم المستشري، ولا يهمه غير مسائل الطعام واللباس.. والبلسم الشافي، والدواء الناجع لتلك العلل، لا يكون إلا بتأثير القرآن والسيرة النبوية إن وجدا إلى القلب سبيلاً؛ لأنهما يحدثان صراعًا بين الإيمان والنفاق، واليقين والشك، بين المنافع العاجلة والدار الآخرة، وبين راحة الجسم ونعيم القلب، بين الحق والباطل، بين العدل والظلم..
وهذا الصراع أحدثه كل نبي في وقته، ولا يصلح العالم إلا به، وحينئذ تهب نفحات القرن الأول، ويولد للإسلام عالم جديد، لا يشبه العالم القديم في شيء.
وهذا الأثر الطيب المبارك لا يتحقق في الواقع إلا إذا تدبر المسلمون معاني القرآن الكريم ووقفوا على أحكامه، واقتفوا آثار نبيهم بتخلقهم بالقرآن، وتأثروا بذلك في نفوسهم وحياتهم، وليعلم المسلمون أن تأثير القرآن الكريم في نفوس المؤمنين بمعانيه لا بأنغامه، وبمن يتلوه من العاملين به، ولقد زلزل المؤمنون بالقرآن الأرض يوم زلزلت معانيه نفوسهم، وفتحوا به الدنيا يوم فتحت حقائقه عقولهم، وسيطروا به على العالم يوم سيطرت مبادؤه على أخلاقهم ورغباتهم، وبهذا يعيد التاريخ سيرته الأولى، وقد سم رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن الذى لا رائحة له فى المجتمع مؤمنا لا يقرأ القرآن وشبهه بالتمرة فى مقابل الأترجة المؤمن الذى يقرأ القرآن ويؤثر فيمن حوله برائحته ورائحة عمله الطيبة .
إن إحياء معاني القرآن الكريم في النفوس، وتحويله إلى واقع حي متحرك، ودفع الجيل القادم من الشباب في العالم الإسلامي أن يتنافسوا في حفظ القرآن الكريم في صدورهم، وظهور أثره على جوارحهم وأخلاقهم وجميع شؤون حياتهم، يبشر بغد مشرق، ومستقبل واعد، فإن من نشأ في صغره على حفظ كتاب الله حفظه الله، وجعله معين خير، ومصدر إسعاد لمن حوله، وحينئذ ينعم الجميع بالأمن والأمان.
ونحن ننادي بما صدع به الإمام البنا منذ عشرات السنين، ولا يزال صداه يتردد في أرجاء المعمورة: يا قومنا: إننا نناديكم والقرآن في يميننا والسنة في شمالنا، وعمل السلف الصالحين من أبناء هذه الأمة قدوتنا، وندعوكم إلى الإسلام وتعاليم الإسلام وأحكام الإسلام، فإن كان هذا من السياسة عندكم فهذه سياستنا، وإن كان من يدعوكم إلى هذه المبادئ سياسيا فنحن أعرق الناس - والحمد لله - في السياسة، وإن شئتم أن تسموا ذلك سياسة، فقولوا ما شئتم، فلن تضرنا الأسماء متى وضحت المسميات وانكشفت الغايات.
ويقول رحمه الله: لقد قام هذا الدين بجهاد أسلافكم علي دعائم قوية من الإيمان بالله، والزهادة في متعة الحياة الفانية وإيثار دار الخلود، والتضحية بالدم والروح والمال في سبيل مناصرة الحق، وحب الموت في سبيل الله والسير في ذلك كله علي هدي القرآن الكريم .
فعلى هذه الدعائم القوية أسسوا نهضتكم، أصلحوا نفوسكم وركزوا دعوتكم وقودوا الأمة إلي الخير، (وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ) (محمد:35) .
نحن أيها الناس - ولا فخر – مع أصحاب رسول الله e، وحملة رايته من بعده، ورافعوا لوائه كما رفعوه، وناشروا سنته كما نشروها، وحافظو قرآنه كما حفظوه، والمبشرون بدعوته كما بشروا، ورحمة الله للعالمين (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) (صّ:88).
القاهرة فى : 14 من شوال 1431هـ الموافق 23 من سبتمبر 2010م
أهلا وسهلا بكم
التسميات
- الحصاد الإخباري (5)
- انتخابات (51)
- بيانات (1)
- تقديم فيديو (19)
- تمنخابات (1)
- حقائق قرآنية فيديو (6)
- خاطرة الفجر (1)
- خطبة (1)
- خواطري (3)
- رسالة المرشد الأسبوعية (62)
- زجل (45)
- فيديو (3)
- فيديو زجل (47)
- فيديو قصائد عمودية (43)
- قصائد عمودية (31)
- قصائد غير عمودية (3)
- قصة قصيرة (3)
- كنوز آل خليل (3)
- مجلس الشعب (1)
- مصطفى علي عوض الله (8)
- مقالات وخواطر وخلافه (24)
- مقالاتي (14)
- من أجمل الأناشيد (1)
- من أعلام الفكرة (11)
من أنا
- حسام خليل
- حسام الدين أحمد محمد خليل شاعر مصري أحب الخير وأدعو إليه hosamkh2006@yahoo.com
االجزء الثالث
http://www.torathikhwan.com/Filelisten.aspx?id=1655&Name=kmal4.wmv&type=1
متصدقوش
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا
أبشر بطول سلامةٍ يا مربعُ
مش قلتلكم




